المنصوبات تنقسم ثلاثة أقسام: قسم ينتصب بفعل ظاهر ولا يجوز إضماره وذلك كل فعل إِذا أضمرته لم يكن عليه دليل لا من لفظ متقدم عليه ولا من تسلط حال. وقسم ينتصب بفعل إن شئت أَظرته وإن شئت أَظهرته، وهو كل فعل إِذا أُضمر كان له ما يدل عليه إمّا من لفظ متقدّم وإما من تسلط حال.
وقسم ينتصب بفعل مضمر ولا يجوز إظهاره، وهو الذي أراد أبو القاسم، وذلك يحفظ حفظًا ولا يقاس عليه. وهو المنادى والمنصوب على باب الاشتغال وإيّاك والاسم الذي بعد الواو في: إيّاك والأسدَ، والاسم الذي بعد الواو في: ويحهُ وأَخاه، وأَهلَكَ والليلَ، وما أنت وزيدًا، وما شأنُك وزيدًا، والمصادر الموضوعة موضع الأمر إِذا كُررّت نحو: ضَربًا ضَربًا، والحذَرَ الحذرَ، والنجاءَ النجاءَ. والمصادر الموضوعة موضع الدعاء وهي: سقيًا ورعيًا وجَدعًا وسحقًا وبُعدًا وأُفّةً وتُفّةً ودَفرًا وتَعسًا وبُؤسًا وبَهرًا، وهي من الأسماء الموضوعة موضع فعل الدعاء، وهي مؤنثة.
وما استعمل من المصادر المضافة الموضوعة موضع الفعل في الخبر وهي سبحانَ اللَّهِ، وريحانَهُ وقعدَكَ اللَّهُ وعمرَكَ اللَّهُ، وما وضع من الأسماء مضافًا موضع فعل الدعاء وهي ويحَهُ وويلَهُ وويسَهُ وعَوْلَهُ، ولا تستعمل عوله إلا بعد ويله.
وما وضع من المصادر المثنيات موضع الفعل وهي حنانَيْك وسعْديكَ ولبّيْكَ ودوالَيْكَ وهذا ذَيْكَ وبعتُ الشاءَ شاةً بدرهمٍ، وأخذته بدرهم فصاعدًا، وبدرهم فزائدًا. وما وضع من المصادر موضع فعل التعجب وهي: (أ) كذبًا وحَلِفًا.
وكل مصدر أو صفة بعد أمّا بشرط أن لا يكون ما بعدها يعمل فيه مثل: أمّا سمينًا فسمينٌ وأما عالمًا فعالمٌ.