«أَنْ» تنقسم أَربعة أَقسام: زائدة، وحرف عبارة وتفسير، ومخففة من الثقيلة، وناصبة للفعل.
فالزائدة تزاد بقياس بعد لمّا نحو: {فَلَمَّآ أَن جَآء الْبَشِيرُ} (يوسف: 96) . ولا تزاد في غير هذا الموضع إلاّ ضرورة كقوله:
كأَنْ ظَبيةٍ
تعطو إلى وارِقِ السَلَمْ
بخفض ظبية في إحدى الروايات.
والتي هي حرف عبارة وتفسير وهي الواقعة بعد القول أَو ما يرجع معناه إلى معنى القول، ويكون ما بعدها تفسيرًا لما قبلها، ولا موضع لها من الإِعراب. نحو: {وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ} (الأعراف: 43) . ونحو: {وَانطَلَقَ الْمَلا مِنْهُمْ أَنِ امْشُواْ} (ص: 6) . وانطلقَ هنا من الانطلاق في الكلام. ويقع بعدها كل جملة.
وأَمّا المخففْة من الثقيلة فمعناها معنى أَن الناصبة للاسم والرافعة للخبر. ولا يكون اسمها إلاَ مضمرًا ولا يكون ظاهرًا إلاّ ضرورة.
وإنْ كان خبرها فعلًا فيشترط فيها أَن يُفصل بينها وبين الفعل في الإِيجاب بالسين أَو قد أَو سوف، وفي النفي بلا.