الإِخبار عند النحويين هو أن تلحق الألف واللام أَو الذي على ما يبين بعدُ إن شاء الله تعالى.
وترفع الذي أَو الاسم الذي تدخل عليه الألف واللام بالابتداء وتؤخر الاسم الذي تريد أَن تخبر عنه إلى آخر الكلام وتجعله خيرًا للذي أو لما دخلت عليه الألف واللام وتجعل مكان الاسم المؤخر إلى آخر الكلام ضميرًا يعود على الذي أو على الألف واللام ويكون الضمير على حسب الاسم المؤخر إلى آخر الكلام من رفع ونصب وخفض.
ولتعلم بأنَّ كل اسم يجوز الإِخبار عنه فإنّك تخبر عنه بالذي وتكون صورة الإِخبار كما قدمناه.
ولا يجوز الإِخبار بالألف واللام إلاّ عما كان أوله فعلًا متصرفًا.
واشترطنا أَن يكون أول الاسم المخبر عنه فعلًا لأنّا نضع الألف واللام اسمًا موصولًا، والألف واللام إذا وضعت اسمًا فإنّما توصل باسم الفاعل واسم المفعول. هذا هو الذي يطرد فيها، فإن أخبرنا بها عما ليس أَوله فعلًا متصرفًا لكنا قد وصلنا الألف واللام بغير ما وصلتها به العرب، وهو الاسم الجامد.
واشترطنا أن يكون متصرفًا تحرّزًا من نعم وبئس وشبههما لأنّهما ليس لهما أسماء فاعلين ولا مفعولين فتوصل بهما الألف واللام.
فثبت بهذا أنَّ الإِخبار بالذي أعم من الألف واللام. فإذا ثبت هذا فلتعلم أنَّ كل اسم يجوز الإِخبار عنه إلاّ ما يستثنى من ذلك وهو أسماء الشرط وأسماء الاستفهام ما لم تقدم صدر الكلام. فإن قُدّمت جاز الإِخبار عنها، وسنبين كيفية الإِخبار عنها بعدُ إن شاء الله تعالى.
والأسماءُ التي لزمت حالة واحدة ولم تتصرف كسَحَر وبُعَيداتِ بينٍ وسبحانَ الله ومعاذَ الله وأشباهها وكم الخبرية وما التعجبية وضمير الأمر والشأن وفاعل نعم وبئس ظاهرًا كان أو مضمرًا وكل ضمير رابط نحو الهاء من: زيدٌ ضربتُهُ، وكل اسم ليس تحته معنى كبكر بن أبي بكر وعبد الله بن أبي عبد الله، وكل اسم عام والمنعوت دون النعت والنعت دون المنعوت والمضاف دون المضاف إليه والتمييز والحال والاسم المخفوض بربَّ والأسماء المختصة بالنفي كأحد وعَرِيب وكَتِيع ودَيّار وشبهها.