الهمزة لا يخلو أن تكون في موضع يجوز فيه تسهيلها أو لا تكون. فإن كانت في موضع يجوز فيها تسهيلها كان خطها على حسب ما يسهل. فينبغي أن تبيّن المواضع التي يجوز فيها تسهيلها من المواضع التي لا يجوز فيها ذلك. فالهمزة لا يخلو أن تكون أولًا حشوًا أَو طرفًا. فإِن كانت أولًا فلا يجوز تسهيلها فإِنَّها إذا سهلت تقرب من الساكن والساكن لا يبتدأ به، وتكون صورتها ألفًا. فإن كانت حشوًا فلا يخلو أن تكون ساكنة أو متحركة فإن كانت ساكنة فلا يخلو أَن يكون ما قبلها متحركًا بالضم أو بالفتح أو بالكسر. وكيفما كان فإِنّها تدبرها حركة ما قبلها.
فإِن كان قبلها فتحة أبدلت أَلفًا مثل كأس. وإن كان قبلها ضمة أبدلت واوًا مثل نؤمن. وإن كان قبلها كسرة أبدلت ياء مثل بئر.
وصورتها في الخط على قياس تسهيلها.
فإِن كانت الهمزة متحركة فلا يخلو أن يكون ما قبلها ساكنًا أو متحركًا.
فإِن كان الذي قبلها ساكنًا فلا يخلو أن يكون الساكن حر علة أو حرفًا صحيحًا.
فإِن كان الساكن حرفًا صحيحًا فإِنَّ تسهيله يكون بأن ينقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلُ وتحذف الهمزة فتقول في تسهيل دِفْئِك وينْأونَ: دِفُك وَيَنَوْنَ، ولا صورة لها في الخط لأنّها لا تثبت في التسهيل.
فإِن كان الساكن حرف علة: ياء أو واو أو ألف، فإِن كان حرف العلة ياء أو واوًا فلا يخلو أن يكونا زائدين أَو أَصليين. فإِن كانا أصليين مثل شيئك وضوؤك.
فحكمه حكم الساكن قبله حرف صحيح في التسهيل والخط، فإِن كانا زائدين فإِن تسهيله يكون بأت تقلب الهمزة مع الياء ياء ومع الواو واوًا وتدغم الياء في الياء والواو في الواو فتقول في نبيئك ووضوؤك: نبيُّك ووضوّك، فلا تثبت لها صورة في التسهيل، وكذلك لا تثبت في الخط.
فإِن كان الساكن ألفًا فإِن تسهيلها بينها وبين الحرف الذي منه حركتها.
فإِن كانت الحركة فتحة فإِنَّ تسهيلها بينها وبين الألف، فينبغي أن تكون صورتها أَلفًا فيجتمع ألفان فتحذف، فلا تثبت لها صورة.
فإِن كانت حركة الهمزة كسرة فبينها وبين الياء فتقول في سائل: سايل، فتثبت لها صورة الياء.
فإِن كانت حركتها ضمة فبينها وبين الحرف الذي منه حركتها فتكون وصورتها واوًا فتقول: طاؤس.
فإِن كانت الهمزة متحركة وما قبلها متحرك فلا يخلو أَن تكون متحركة بالفتح أَو الضم أَو الكسر. فإِن كانت متحركة بالفتح فلا يخلو أَن يكون ما قبلها متحركًا بالفتح مثل سأل أَو بالضم مثل جُؤَن أَو بالكسر مثل مِئَر.