فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 831

الجواب لا يخلو أَن يكون لملفوظٍ به أَو لمقدَّر. والجواب كالكلام نحو قولك لمن تقدّره مستفهمًا عن قيام زيد هل وقع أَم لا: قام زيدٌ، أَو لم يقم زيدٌ. ولا يجوز أَن تقول: نعم ولا لا، لأنَّه لا يعلم ما تعني بذلك لأنه لم يذكر ما تثبته ولا ما ترده.

فإِن كان الجواب لملفوظٍ به فلا يخلو أَن يكون جوابًا لنفي صريح أَو لا يكون. فإِن كان جوابًا لنفي صريح فإِن أَردت التصديق قلت: نعم، وإن أَردت التكذيب قلت: بلى، فتقول في جواب من قال: قام زيدٌ: نعم، إذا صدقته، وبلى، إذا كذبته.

وكذلك إذا دخلت أداة الاستفهام على المنفي ولم ترد التقرير بلا أبقَيت الكلام على نفيه فتقول في تصديق النفي: نعم، وفي تكذيبه: بلى، نحو قولك: ألم يقم زيدٌ؟ فتقول في تصديق النفي: نعم، وفي تكذيبه: بلى. فإن لم يكن جوابًا لنفي صريح فلا يخلو من أَن يكون لتقرير أَو لموجب قبل الاستفهام أَو لموجب باقٍ على إيجابه.

فإن كان جوابًا باقيًا فلا يخلو أَن تريد تصديقه أَو تكذيبه. فإِن أَردت تصديقه أَثبت بنعم، وإِن أَردت تكذيبه لموجب أَتيت ببلى، فتقول لمن قال: قام زيدٌ، نعم أَو بلى.

وكذلك الموجب الداخل عليه أَداة الاستفهام يثبت بنعم ويردُّ بلا، فتقول لمن قال (هل) قام زيدٌ: نعم أَو لا، إِلاَّ أَن يكون السؤال بالهمزة وأَم المتصلة فإِنَّ الجواب أَحد الشيئين أَو الأشياء.

ويستوفى اللام عليها إذ ذاك في الباب الذي يلي هذا الباب إن شاء اتعالى.

وأمَّا التقرير نحو: أَلم أُعطِ درهمًا، وأَلم يقمْ زيدٌ، فإِنَّ العرب تجري ذلك مجرى النفي المحض فتقول: نَعَمْ، إِن أَردت تَصديقَ النفي، وبلى إِن أَردتَ تكذيبه، قال الله تعالى: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بَلَى} (الأعراف: 172) . قال ابن عباس: لو قالوا نعم، في الجواب لكفروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت