فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 831

«حتى» لا يخلو ما بعدها أن يكون حالًا أو استقبالًا أو ماضيًا. فإِن كان حالًا أو ماضيًا فالرفع ليس ألاّ، وإن كان مستقبلًا فالنصب ليس إلا.

ولذلك كله أسباب أوجبت ما ذكرنا.

وعلى الجملة فلا يخلو أن يكون ما قبلها سببًا أو لا يكون، فإِن لم يكن فالنصب ليس إلاّ نحو: سرتُ حتى تطلعَ الشمسُ، لأنَّ السبب هنا لا يعقل، فلم يكن لها أكثر من الغاية هنا وهو إلى أنْ، فلذلك انتصب.

فإِذا كان ما قبلها سببًا فلا يخلو أن يكون الفعل الذي بعدها حالًا أو مستقبلًا أو ماضيًا.

فإِن كان حالًا أو ماضيًا فالرفع، لأنَّها تكون سببًا بمنزلة الفاء والفاء لا تنصب فارتفع فتقول: سرت حتى أدخلُها، تريد: دخلتُ لأنّي سرتُ، فأنا داخلٌ لانّي سرتُ.

فإِن كان مستقبلًا فإمَّا أن تحلظ السببية أو تلحظها، فإِن لحظتها فحرف السبب الذي يعطي الاستقبال إنَّما هو كي، فتقول: سرت حتى أُدخلَها، أي كان سيري حتى أدخل. وإن لم تلحظ السبب وقصدت مجرد الغاية نصبت على معنى الغاية وكان المعنى: سرتُ إلى هذه الغاية، لأنَّ الذي كان لأجل الدخول هو السير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت