فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 831

الحكاية إيراد لفظ المتكلم على حسب ما أَورد في كلامه. ولا يخلو أن يكون المحكي مفردًا أو جملة. فإن كان مفردًا فلا يكون إلاّ في الاستثبات بمَنْ عن الأسماء الأعلام في لغة أَهل الحجاز على ما يذكر في بابه. أَو في شذوذ من الكلام مثل قولهم: دعنا من تمرتان، وليس بقرشيّا أَو في الاسم المفرد بعد القول، بخلافٍ (في) ذلك، وسيبيَّن في بابه.

فإن كان المحكي جملة فلا يخلو أن تكون الجملة معربة أو ملحونة. فإن كانت معربة فإنك تحكيها على اللفظ وعلى المعنى بإجماع، مثل أَن تسمع إنسانًا يقول: زيدٌ قائمٌ، فتحكيه على اللفظ فتقول: قال عمرو: زيدٌ قائمٌ. وعلى المعنى، فتقول: قال عمرو: القائمٌ زيدٌ أو قائمٌ زيدٌ.

فإن كانت ملحونة فإنكَّ تحكيها على المعنى بإجماع، مثل أن تسمع إنسانًا يقول: زيدٌ قائمٌ، فتحكيه على اللفظ فتقول: قال عمرو: زيدٌ قائمٌ. وعلى المعنى، فتقول: قال عمرو: القائمٌ زيدٌ أو قائمٌ زيدٌ.

فإن كانت ملحونة فإنكَّ تحكيها على المعنى بإجماع، مثل أَن تحكي قول من قال: قامَ زيدٍ، بخفض زيد فتقول: قال عمروٌ: قامَ زيدٌ.

واختلف في الحكاية على اللفظ هل تجوز أَم لا. والصحيح أنَّه لا يجوز لأنَّهم إذا كانوا يحكون الجملة المعربة على المعنى فينبغي أن يلتزموا حكاية الجملة الملحونة على المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت