وهي تنقسم قسمين: متصرف وغير متصرف. فالمتصرف تصغيره كتصغير الأسماء غير الظروف، وغير المتصرف ينقسم قسمين: قسم لم يتصرف في موضع أصلًا وقسم يتصرف قليلًا. فالذي لا يتصرف أصلًا لا يجوز تصغيره نحو: بُعيداتِ بَيْنٍ وذاتَ مرّةٍ وسبحانَ الله.
والذي يتصرف قليلًا لا يجوز تصغيره إِلاَّ ضرورة حيث سمع، وقياسه في التصغير كقياس الأسماء إِلاَّ أَنَّك تلحق المؤنث منه تاء التأنيث. وإن كان على أزيد من ثلاثة أحرف وذلك أنه حيث قلَّ تصريفه لم يكن له ما يستدل به على تأنيثه، بخلاف الأسماء المنصرفة فإِنَّ الإِخبار عنها والإِشارة إليها تدلّ على تأنيثها فلذلك قيل في تصغير قُدّام ووراء: قُدَيدِيمة وورَيّئة، إذ لو لم تلحق تاء التأنيث لتُوهّم أَنّهما مذكّران.