العدد على أربعة أنواع: معرب مفرد ومضاف ومركَّب ومعطوف.
فأَمّا المفرد فإِنّك تقول في المذكّر منه: واحدٌ، اثنانِ، وفي المؤنّث: واحدةٌ واثنتانِ وثنتانِ، والعشرون والثلاثون وسائر العقود.
والمضاف من ثلاثة إلى عشرة ومائة وألف والمركَّب من أَحدَ عشر إلى تسعة عشر. والمعطوف العقود المعطوفة على النّيّف من واحد وعشرين إلى تسعة وتسعين. فأمّا الواحد والاثنان والواحدة والاثنتان والواحدة والثنتان والاثنتان فلا يجوز فيهما الإِضافة أَصلًا، وإنَّما لم يجز لأنَّ ذكر المعدود يغني عن ذكر العدد، فلو ذكرته مع المعدود لكان عِيًّا. أَلا ترى أَنّك إذا قلت: رجل، عُلِمَ أَنَّه واحد، وإذا قلت: امرأة، علم أنّها واحدة، وإذا قلت: رجلان، عُلِمَ أنَّهما اثنان، وإذا قلت: امرأتان، عُلِمَ أنَّهما اثنتان، فلذلك لم تجز إضافتهما إلى المعدود إلاّ ضرورة كقوله:
ظرفُ عجوزٍ فيه ثِنتا حَنظلِ
وكان ينبغي أَن يقال حنظلتان، إلاّ أَنَّهُ لمّا اضطُرَّ جمع بين العدد والمَعدود وأَتى بالمعدود غير مثنى ليكون للعدد فائدة.
هذا حكم المفرد وأما المضاف من ثلاثة إلى عشرة فلا يخلو أَن تريد بالعدد المعدود أَو العدد مجردًا من المعدود. فإن أَردت العدد مجردًا من المعدود كان كلّه بالتاء كقوله: ستةٌ نصفُ اثني عشر، وثلاثةٌ نصفُ ستة، فهذا لم تُرد به إلاَّ العدد خاصة. وسبب ذلك أَنَّ العدد كله مؤنّث وأصل المؤنث أن يكون بالتاء فجاءَ هذا على أَصله.