هذا الباب كله جارٍ على ما قدمناه من القوانين في الباب الأول. فلا فائدة في الاشتغال بشرح لفظه إلا ما ذكره من مسألة. أعطِيَ المُعطَى فإنّه لم يوفّها حقّها من الوجوه الجارية فيها، فينبغي لذلك أن تُبيّن بأكثر مما ذكره.
فممّا يُسهّل عليك فهم هذه المسألة أن تعلم أنَّ أُعطي تحتاج إلى مفعولين: أحدهما مرفوع والآخر منصوب. وكذلك المُعطى لأنَّ اسم المفعول يجري مجرى الفعل الذي أخِذَ منه إذا بُني للمفعول فيجري المُعطَى لذلك مجرى أُعطِيَ ويجوز حذف منصوب أُعطِيَ والمُعطَى اختصارًا واقتصارًا. وأن تعلم أنَّ الألف واللام إذا دخلت على اسم الفاعل واسم المفعول كانت بمعنى الذي والتي فلا بدَّ من ضميرٍ يعود عليها ولا يجوز الفصل بين ما دخلت عليه وبين معموله لأنّها من قبيل الموصولات، ولا يجوز الفصل بين الصلة والموصول بأجنبي، فعلى هذا إذا قلت: أعطِيَ المُعطَى دينارين ثلاثين، فإنّ أُعطِي يحتاج إلى مرفوع ومنصوب، والمعطى كذلك.
وفي المسألة أربعة أسماء وهي: المعطى والضمير الذي فيه والديناران والثلاثون.