فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 831

التثنية ضمّ اسم إلى مثله بشرط اتفاق اللفظين والمعنيين أو كون المعنى الموجب للتسمية فيهما واحدًا.

فقولنا: ضم اسمٍ تحرّز من ضمّ الفعل والحرف لأنّهما لا يُثنّيان.

وقولنا: إلى مثله، تحرّز من الجمع لأنّه ضمّ شيءٍ إلى أكثر منه.

وقولنا: بشرط اتّفاق اللفظين: تحرّز من اختلافهما نحو: زيد وعمرو.

وقولنا: والمعنيين، تحرّز من اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين نحو: عينٌ وعينٌ، إذا أردت بإحداهما البصر وبالأخرى الماء، لأنّهما قد اتفقا في اللفظ واختلفا في المعنى الموجب للتسمية.

ومثال اتفاق اللفظين والمعنيين الموجبين للتسمية: رَجُلٌ ورَجُلٌ، لأنّهما قد اتفقا في اللفظ والمعنى الموجب للتسمية برجل وهو الرجوليّة. وكذلك مبدآن. في مبدأ الحائط وهو أساسه وفي مبدأ الخط مثلًا وهو النقطة، فقد اتفقا في اللفظ والمعنى الموجب للتسمية بمبدأ وهو الأولية، لأنَّ أول الحائط أساسه وأول الخط النقطة.

فعلى هذا لا يخلو أن يتّفق الاسمان في اللفظ أو يختلفا، فإن اختلفا فالعطف ولا يجوز التثنية إلا فيما غلّب فيه أحد الاسمين على الآخر، وذلك موقوف على السماع نحو: العُمَرَيْنِ، في أبي بكر وعمر، قال الشاعر:

ما كان يَرضى رسول الله فِعلَهما

والعمَران أَبو بكر ولا عُمَر

والقمرين في الشمس والقمر، قال الشاعر:

أخذنا بآفاقِ السماءِ عليكمُ

لنا قمراها والنجومُ الطّوالِعُ

والعجّاجين في رؤبة بن العجاج وأبيه.

وغُلّب عمر على أبي بكر لخفّته، لأنَّ عمر مفرد وأَبا بكر مضاف، وغُلّب القمر على الشمس لأنّه مذّكر والشمس مؤنثة، وغُلِّبَ العَجّاج على رؤبة لأنه ليس فيه تاء التأنيث وفي رؤبة تاء التأنيث.

وإن اتفقا في اللفظ فلا يخلو أَن يتّفقا في المعنى أَو يختلفا، فإن اختلفا فلا يخلو أن يكون المعنى الموجب للتسمية فيهما واحدًا أو لا يكون، فإن لم يكن فالعطف ولا تجوز التثنية نحو: عينٌ وعينٌ، وإن كان المعنى الموجب للتسمية واحدًا جازت التثنية نحو: الأحمرين، في اللحم والخمر، والأصفرين: في الذهب والزعفران، والأبيضين في الشحم والشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت