فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 831

قد تقدَّم أنَّ الجموع تنقسم أربعة أقسام، جمع سلامة وجمع تكسير واسم جنس واسم جمع.

فجمع السلامة قد تقدَّم حكمه واسم الجمع لا يُدرك بالقياس وإنّما هو محفوظات وأما جمع التكسير واسم الجنس فهو الذي نتكلم فيه في هذا الباب فنبدأ بجمع التكسير فأقول:

الاسم الذي تريد جمعه جمع تكسير لا يخلو أن يكون ثلاثيًا أو رباعيًا أو زائدًا على ذلك، فإن كان ثلاثيًا فلا يخلو أن يكون صفة أو غير صفة فإن كان غير صفة فلا يخلو أن تكون فيه هاء التأنيث أو لا تكون. فإن لم تكن فيه هاء التأنيث فلا يخلو أن يكون مضعّفًا أو معتل العين أو اللام أو صحيحًا. فإن كان صحيحًا فإِنَّ جمع ما ورد من ذلك عشرة أبنية: فَعْلٌ وفَعَلٌ وفَعِلٌ وفِعْلٌ وفَعُلٌ وفِعِلٌ وفُعَلٌ وفُعْلٌ وفِعَلٌ وسقط من جميع ما يتصور فيه بناءان: فُعِلٌ بضم الفاء وكسر العين وعكسه لاستثقالهما.

فأَما فَعْلٌ فجمع في القليل على أَفعُل، قالوا: كَلْبٌ وأَكلُبٌ وفَلْسٌ وأَفلُسٌ وفي الكثير على فُعول وفِعال متساويين، قالوا: فَرْخٌ وفُروخٌ وفِراخٌ وكَلبٌ وكِلابٌ.

هذا هو المقيس فيه، وقد يُجمع في الكثير فِعَلَة قالوا فَقْعٌ وفِقَعَةٌ وجَرْفٌ وجِرَفَةٌ.

قال الفراء: سألتُ أعرابيّةً ما حيود الجبل فقالت: جِرَفَتُهُ. وقد يُجمع في الكثير على فِعْلان قالوا: رَدْءٌ ورِدْآنُ وَرألٌ ورِئلانُ. وقد يجمع في الكثير على فَعِيل، قالوا: كَلبٌ وكَلِيبٌ. قالَ الشاعر:

تَعفّقَ بالأرطَى لها وأرادَها

رجالٌ فبذَّت نبلَهُم وكَلِيبُ

وعَبدٌ وعَبيدٌ.

وقد يجمع في الكثير على فُعْلان، قالوا: بَطنٌ وبُطْنانُ وثَغبٌ وثُغبْانُ. وقد يجمع في القليل على أفعال قالوا: رَأدٌ وأرآد وزَنْدٌ وأزنادُ، وعليه قوله:

وُجِدتَ إذا اصطَلحُوا خيرَهُم

وزندُكَ أثقبُ أَزْنادِها

قالوا: فرخٌ وأَفراخٌ، وعليه قوله:

ماذا تقولُ لأفراخٍ بذي مَرَخٍ

حمرُ الحَواصِلِ لا ماءٌ ولا شَجَرُ

قالوا: أَنف وآناف وعليه قولهُ:

إذا روَّح الراعِي العَسِيَّ مُعزّبًا

وأَمسَت على آنافِها عَبراتُها

قالوا: ثَلْجٌ وأَثلاجُ وبَردٌ وأبرادُ وحَمْلٌ وأحمالُ. قال الله تعالى: {وَأُوْلَتُ الاْحْمَالِ} (الطلاق: 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت