المؤنث بغير علامة يعلم تأنيثه بأشياء. إمّا بالإِشارة إليه أو الإِخبار عنه أو بإضماره أو بجمعه أو بتأنيثه أو بتصغيره إن كان على ثلاثة أحرف. فإن كان على أَزيد لم يتغيّر بالتصغير إلاّ قُدّام ووراء، قالوا: قُدَيدِيمَة وَوُرَيّئة. أما العين فمؤنثة ولا يجوز تذكيرها، بدليل قولهم في تصغيرها: عُيَيْنَة. وبإلحاقهم التاء لوصفها مثل قول امرئ القيس:
وعينٌ لها حَدْرةٌ بَدْرةٌ
البيت
وإخبارهم عنها إخبار المؤنث مثل قوله:
اجتمع الناسُ وقالوا: عِرسُ
فَفُقِئَتْ عينٌ وفاضَتْ نفسُ
فأما قوله:
إذْ هي أحوى من الرِبعيّ حاجبُهُ
والعينُ بالإِثمدِ الحاريِّ مكحولُ
فالجواب: إنَّ هذا ضرورة، وقد يحتمل أَن يكون مكحول من صفة حاجب والعين معطوفة على الضمير في مكحول كأنه قال: مكحولٌ هو والعين، وهذا أولى وقدم المعطوف على المعطوف عليه وذلك سائغ. ومنهم من حمله على الترخيم ضرورة، وهذا فاسد، لأن الترخيم في غير الشعر لا يجوز إلاّ حيث يجوز في الكلام والصفة لا ترخَّم. وبأن يكون المؤنَّث له مذكَّر من غير لفظه نحو: اثنان.
وأمَّا الأذن فمؤنثة بدليل قولهم في تصغيرها: أُذَينة، وإخبارهم عنها إخبار المؤنَّث ووصفهم لها بالمؤنث. قال الله تعالى: {أُذُنٌ وعِيَةٌ} فأخبر عنها إخبار المؤنث، وقال تعالى: {وَتَعِيَهَآ} (الحاقة: 12) .
وفيها لغتان: إسكان الذال وضمُّها.