وأما الكَبِد فمؤنثة بدليل الإِخبار عنها، تقول: هي الكَبِدُ، بدليل تصغيرها كُبيَدَة. وفيها ثلاث لغات: كَبُدٌ وكبْدٌ وكِبْدٌ، على مثال: فَعِلٌ وفِعْل وفَعْلِ.
وأما الكَرِشُ فمؤنثة، تقول: هي الكرِشُ وفيها لغتان: كَرِشٌ وكِرْشٌ. وأما الوَرْك فمؤنثة. تقول: هذه وَركٌ وهي الوَركُ، وتوصف بالمؤنث، وتقول: هذه وركٌ مَوْرِيّة، أي غليظة. وفيها لغتان: ورِك وَوَرْك.
وكذلك الفَخذ مؤنثة لإِخبارهم عنها إخبار المؤنث. تقول: انكسرت فَخِذُه. وفيها ثلاث لغات مثل كَبِد.
وكذلك الساق أيضًا مؤنثة بدليل تصغيرها: سُوَيقة، وإخبارهم عنها إخبار المؤنث وكذلك القدم أيضًا مؤنَّثة لإِخبارهم عنها إخبار المؤنث، قال الله تعالى: {فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} (النحل: 94) . فأعاد الضمير عليها مؤنثًا. قال الشاعر:
للفتى عقلٌ يعيش بِهِ
حيثُ تَهدي ساقَهُ قدَمُهْ
وأَمَّا العَقِبُ فمؤنثة بدليل قولهم: هذه عِقبٌ.
كذلك العَضُد مؤنثة لإِخبارهم عنها إخبار المؤنث. قال الشاعر:
أَبَنَى لُبَيْنَى لستم بيدٍ
إلا يدًا ليس لها عَضُدُ
وفيها لغات: عَضُد وتخفيفه، وعُضُد وتخفيفه وعَضِد، وتخفيف العين منه قياسًا.
وأَما الإِصبعُ فمؤنثة. قال:
هل أَنتِ إلاّ إصبَعٌ دَميتِ
وفي سبيلِ اللَّهِ ما لقِيتِ
فأخبر عنها إخبار المؤنث.
ومن كلام بعض الفصحاء: أنت عندي كالإِصبع الزائدة إن تُركت شانَتْ وإن قُطِعَتْ أمّت. وفيها لغات: إما مع كسر الهمزة ففتح الباء وضمها وكسرها. وإما مع ضمها فضم الباء وكسرها. وإما مع فتحها ففتح الباء وضمها.
وأَنكر الفراء ضم الباء مع كسر الهمزة.
وأَما الضِلع فمؤنثة. دليل ذلك ما ورد في الأثر قوله عليه السلام: «إِنَّ المرأةَ خُلقت من ضِلعٍ عوجاء» . فوصفها بالمؤنث وهو عوجاء. وكذلك اليد مؤنثة، قال النابغة:
إذن فلا رفَعت سوطِي إليَّ يَدِي
فأخبر عنها إخبار المؤنث. ومن أمثالهم: يداكَ أَوكَتا وفُوكَ نَفَخ. فقال أَوكتا.