فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 831

الاسم الذي على خمسة أحرف لا يخلو من أن يكون فيه زيادة أو لا يكون فيه زيادة. فإِن لم تكن فيه حذفت آخره نحو سَفَرجَل، تقول: سُفَيرِج. ولك أن تعوض فتقول: سُفَيرِيج، إِلاَّ أن يكون ما قبل الآخر حرفًا من حروف الزيادة أو حرفًا يشبه في المخرج ما هو من حروف الزيادة نحو خَدَرْنَق وفَرَزدَق فالنون من حروف الزيادة والدال تشبه التاء، والتاء من حروف الزيادة فتقول فيها: خُدَيرق وقُريزِد وفُرَيزِق.

وإن شئت عوضت ياء قبل الآخر فتقول: خُدَيْرِيق وخُدَيرْيق، وفُريزِيد وفُرَيزِيق، إِلاَّ أن يكون الحرف الأخير من حروف الزيادة نحو شَمرْدَل فإِنَّك تقول في تصغيره: شُميرِد، وتحذف الألف.

فإِنْ كان فيه حرف واحد من حروف الزيادة حذفته، إِلاَّ أن يكون حرف علة زائدًا قبل الآخر فإِنَّك لا تحذفه بل تبقيه إِن كن ياء على لفظه، وإِن كان واوًا أو ألفًا قلبتها إلى الياء وذلك الإلحاق أو قِنْدِيل وبُهلول وسِربال.

فإِنْ كان فيه زيادتان واحتجت إلى حذف واحدة منهما فلا يخلو من أن تكون للإِلحاق أو لغير إحداهما للإِلحاق والأخرى لغير الإِلحاق. فإِنْ كانتا للإِلحاق فلا يخلو أَن تكون إحداهما من لفظ الأصل والأخرى ليست كذلك، أَو يكونا من غير لفظ الأصل.

فإِنْ كانت إحداهما من غير لفظ الأصل حذفتها فتقول في عَفَنْجَج عُفَيْجِج وكذلك خَفَيْدَد، فتحذف النون والياء، وإن شئت عوِّضت.

فإِن كانت من غير لفظ الأصل حذفت أيهما شئت فتقول في كَوأَلَل: كُوَيئل، إِن حذفت اللام، وكذلك إن حذفت الهمزة. ولك أن تعوض.

فإِن كانت الواحدة لغير الإِلحاق حذفتها وتركت الملحقة فتقول في عِثْوَلّ: عُثَيّل وعُثَييّل، بحذف إحدى اللامين لأنها زائدة لغير الإِلحاق، وتترك الواو لأنها بمنزلة شين قِرشَبّ.

إِلاَّ أن تكون الزيادة التي لغير الإِلحاق زيدت مع التي للإِلحاق دفعة واحدة، ولم ترد في كلامهم بعد استقرار الملحقة، فإِنَّ حكمها حكم غير الملحقة فتقول في مُقعَنسِس: مُقَيعِس، بحذف إحدى السينين والنون.

وإن كانت السين ملحقة، وتترك الميم وإن لم تكن ملحقة، ألا ترى أَنَّ عِثْوَلًا كان أولًا مخفف اللام بمنزلة درهم فزدت فيه إحدى اللامين بعد ذلك، ولا يتصوَّر في مقعنسس أن يكون ملحقًا دون الميم والنون.

وإن كانت لغير الإِلحاق تركت الفاضلة وحذفت المفضولة، والتفاضل في الحروف يكون بالتقديم والتحريك وبأن يكون حذف إحداهما يُفضي إلى مثال موجود والآخر لا يُفضي إلى ذلك نحو منطلق تقول في تصغيره: مُطَيْلِق، بحذف النون، لأنَّ الميم فضلتها بالتقديم، أو نحو استخراج تقول: تُخَيرِج، وتحذف السين لأن سِفعالاَ ليس من كلامهم وتِفعال موجود.

فإِن تفاضلتا حذفت أيتهما شئت فتقول في قُلنسوة قُلَينِسَة وقُليْسِيَة، فتارة تحذف النون وتارة تحذف الواو لأنَّ النون تفضل بالتقديم والواو أيضًا تفضل الحركة.

فإِن كان الخماسي على وزن أَفعال جمعًا أو في آخره ألف التأنيث الممدودة أو المقصورة أو الألف والنون المشبهتان لها فإِنَّك تبقي ما قبل الآخر على ما كان عليه فتقول في أَجمال أُجَيمال وفي حمراء حُمَيراء وفي سكران سُكيران.

فإِنْ كان على أَزيد من خمسة (أحرف) حذفته حتى يرجع إلى أربعة أحرف ما لم يكن رده إلى خمسة. رابعها حرف مد ولين.

وحكم الحروف في الحذف حكمها في الخماسي ولا يتعدَّ بألف التأنيث ولا بتائه ولا بالألف والنون المشبهتين لألفي التأنيث، بل يعتد بما عدا هذه الحروف، وقد تقدم خلاف أهل الكوفة في تصغير ما زاد على أربعة في أول هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت