فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 831

وهي عَسَى ويوشِكُ وكادَ وكَرَبَ وقاربَ واخلولقَ وأَخَذ وجَعَل وطَفِقَ. هذه الأفعالَ تنقسم قسمين: قسم للأخذ في الفعل، وهو أَخَذَ وجَعَلَ وطفِقَ، وقسم لمقاربة ذات الفعل وهي ما بقي.

وتنقسم قسمين: قسم لمقاربة ذات الفعل من غير تراخ قسم لمقاربة ذات الفعل بتراخ. فالذي هو لمقاربة ذات الفعل من غير تراخ: كاد وكرَب وقاربَ واخلولَق. والذي هو لمقاربة ذات الفعل بتراخ: عسى ويوشِك. ويستعمل الفعل بعدهما بأن ولا يجوز حذفها إلاّ ضرورة. فمثال حذفها في عسى قوله:

عسى الكربُ الذي أَمسيتَ فيهِ

يكونُ وراءَهُ فرجٌ قَرِيبٌ

ومثاله في يوشِك قوله:

يوشِكُ من فرَّ من منيّته

في بعض غِراتِهِ يوافِقُها

وأَمّا كاد وكَرَب فلا يستعمل الفعل بعدها بأن إلاّ ضرورة كقوله:

قد كادَ من طولِ البِلَى أَن يَمصَحا

ومثاله في كرب قوله:

وقد كربَتَ أَعناقُها أَن تقطَعا

وأَمَّا قارب واخلولق فلا يستعمل الفعل بعدهما إلاّ بأن، ولا يجوز حذفها. وجعل أَبو القاسم قارب مما الأجود فيه أَن يُستعمل بأنْ لأنّها ليست من هذا الباب، لأنَّها ليست بداخلة على المبتدأ والخبر، وبدلالة مجيء مفعولها اسمًا في صريح الكلام فتقول: قارب زيدٌ القيامَ، وكذلك اخلَولق.

وإِنَّما دخلا في هذا الباب لما فيهما من معنى المقاربة.

وأَما طفِقَ وأَخذ وجعل فلا يستعمل الفعل بعدها بأَن، لأنَّ الفعل الذي بعدها للحال وإنْ تخلّص للاستقبال.

وهذه الأفعال كلّها متصرفّة إلاّ عسى فإِنَّها غير متصرفة.

وفي عسى لغتان: عَسَى وعَسِيَ، إذا كان فاعلها مضمرًا. فإِن كان ظاهرًا فلا يجوز إِلاَّ الفتح. وتستعمل استعمالين: تستعمل بمعنى قارب فتحتاج إلى مرفوع ومنصوب إِلاَّ (أَنّهما ليسا) مبتدأ وخبرًا فتقول: عسى زيدٌ أَن يقومَ، وتسعمل بمعنى قرب فتكتفي بالمرفوع فتقول: عسى أَن يقومَ زيدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت