التوكيد لفظ يراد به تثبيت المعنى في النفس وإزالة اللبس عن الحديث أو المُحدَّث عنه، وذلك أنَّ التوكيد ينقسم قسمين: توكيد لفظي وتوكيد معنوي. فالتوكيد اللفظي يكون بإعادة اللفظ على حسب ما تقدم، ويكون في المفرد والجملة.
فمثاله في المفرد قوله تعالى: {دَكًّا دَكًّا} {صَفًّا صَفًّا} (الفجر: 21، 22) ومنه قوله:
أبوكَ أبوك زيدٌ غيرَ شَكَ
أحلّكَ في المَخازي حيثُ حلاّ
أخاكَ أخاكَ إنَّ من لا أخا لهُ
كساعٍ إلى الهَيْجا بِغَيرِ سِلاح
وقامَ قامَ زيدٌ. إلا أنّه لا يؤكّد الحرف إلا بإعادة ما دخل عليه أو ضميره نحو قولك: مررتُ بزيدٍ بزيدٍ، أو مررتُ بزيدٍ به، قال الله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِى الْجَنَّةِ خَلِدِينَ فِيهَا} (هود: 108) . ففيها تأكيد لقوله: في الجَنّةِ. ولا يجوز تأكيد الحرف من غير إعادة ما دخل عليه إلاّ في الضَرورِة، نحو قوله:
فلا واللَّهِ لا يُلفَى لِما بِي
ولا للما بِهِمْ أبَدًا دَواءُ