فَعالِ تنقسم قسمين: معدول وغير معدول، فالمعدول ينقسم خمسة أَقسام: أَحدها: أَن يكون اسم أَمر نحو نَزالِ، وعليه قوله:
ولنعمَ حشوُ الدرعِ أَنتَ إذا
دُعِيتَ نَزالِ ولُجَّ في الذُعرِ
ودراكِ.
والثاني: أَن يكون معدولًا عن مصدر معرفة نحو فَجارِ ويَسارِ، قال الشاعر:
فقلتُ امكثي حتى يَسارِ
البيت
وقال الآخر:
أَنّا اقتسمنا خُطّتَيْنا بيننا
فحملتُ بَرَّةَ واحتملتَ فَجارِ
والثالث: أَن يكون معدولًا عن صفة غالبة على وزن فاعلة مثل: حَلاقِ، اسم للمنية، ووَقاعِ، للكيَّة في الرأس، وعليه قوله:
وكنتُ إذا بُليت بخصم سوءٍ
دلفتُ له وأَكويهِ وَقاعِ
والرابع: أَن يكون اسمًا علمًا معدولًا عن فاعلة مثل: حَذامِ ورَقاشِ.
والخامس: أَن يكون معدولًا في النداء نحو فَساقِ وخَباثِ، وقد تقدَّم ذكره في بابه.
وغير المعدول ينقسم أَربعة أَقسام: أَحدها: أَن يكون اسمًا مفردًا نكرة مثل جَمادِ وجَناح.
والثاني: أَن يكون مصدرًا مثل ذَهاب.
والثالث: أَن يكون صفة مثل جواد.
والرابع: أَن يكون جمعًا وبينه وبين واحده حذف الهاء نحو سَحاب. فغير المعدول مصروف إلاّ أَن يُسمَّى به، فإِن سمّيتَ به لا يخلو أَن تسمّي به مذكرًا أو مؤنثًا.