فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 831

وكذلك الرجل مؤنَّثة لوصفها بالمؤنث. قال الشاعر:

وكنتُ كذي رجلين رجلٍ صحيحةٍ

ورجلٍ رمَى فيها الزمانُ فشَلَّتِ

وأما الكَفُّ فمؤنثة بدليل قولهم: كفٌّ مخضوبة. وزعم بعض النحويينِ أنَّه يجوز تذكير الكفِّ، واستدل على ذلك بقول الأعشى:

أرى رجلًا منهم أَسيفًا كأنّما

يضمُّ إلى كشْحَيْهِ كفًّا مخضبًَّا

فوصفها بالمذكر وهو مخضَّبا. وهذا لا حجة فيه لأنه ممكن أن يقال: جاءَ فلانةُ، على تذكير المؤنث ضرورة، كأنه ذهب بها مذهب عُضو. ويمكن أيضًا فيه التأويل على أن يكون مخضبًا صفة لأسيفا.

وأما العَجُزُ فأُنثى، تقول: هي العَجُزُ. وفيها لغتان: عَجُزٌ وعَجْزٌ.

وأما الكُراع والذِراع فمؤنّثتان في مذهب سيبويه. وزعم بعض النحويين أنهما مذكران، واستدل على ذلك أنه إذا سمي بهما مذكر لم يمنع الاسم الصرف والمذكَّر إذا سمي بمؤنث على أَزيد من ثلاثة أحرف منع الصرف مثل أَن سمَّيتَ رجلًا زنيب لمنعت الصرف.

والصحيح أنهما مؤنثتان. وسبب ذلك أنَّ صرف المسمى بذراع أو كراع كثرة الاستعمال فكأنّهما اسمان لهما. والدليل على أنَّ الذراع مؤنثة قوله:

وهي ثلاثُ أذرعٍ وأصبَعُ

فيكون عددها بغير التأنيث دليل على أنها مؤنثة.

وكذلك أيضً جمعها على أَفعُل إذا كان للمذكَّر جُمع على أفعِلةَ في القليل، وإذا كان للمؤنث جمع على أَفعُل، كذلك أيضًا في كراع أَكرُع دليل على تأنيثه، وعليه قوله:

أشكو إلى مولايَ من مولاتي

تربِطُ بالحبلِ أُكيرِعاتي

فأكيرع تصغير أكرع.

والقَتَب مؤنثة بدليل تصغيرها قُتَيبة. وكذلك اليمين والشمال، تقول: هذه يميني وهذه شمالي.

وأَسقطه أَبو القاسم من هذا الباب وهو مما يؤنَّث في مذهب سيبويه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت