ولا يخلو من أن يُسرَّح المُعطى والضمير الذي فيه أو يقيّد أو يسرّح أحدُهما ويقيّد الآخر.
فإن سُرِّحا فلا يخلو من أن يقام لأُعطِيَ والمُعطَى الأول من المفعولين أو الثاني، أو يقام الأول للأول والثاني «للثاني» أو بالعكس.
فإن أقمتَ الأول لهما قلت: أُعطِيَ المُعطَى دينارين ثلاثين دينارًا، فيكون المُعطى مرفوع أُعطِيَ والضمير الذي فيه مرفوع المُعطى والديناران منصوب المُعطى والثلاثين منصوب أُعطِيَ، ولا يجوز أن تجعل الدينارين منصوب أُعطِيَ والثلاثين منصوب المُعطى لأنّك لو فعلت ذلك لفصلت بين المُعطى ومعموله وهو الثلاثون بالدينارين وهو معمول أُعطِي وقد تقدَّم أنّه لا يجوز الفصل بين الصلة والموصول بأجنبي.
وإن أقمت لهما الثاني قلت: أعطِيَ المُعطى «ديناران» ثلاثون دينارًا، فتجعل المُعطى منصوب أعطِي والضمير منصوب المُعطى والديناران مرفوع المُعطى والثلاثون مرفوع أعطِي، ولا يجوز أن تجعل الديناران مرفوع أعطِي والثلاثون مرفوع المُعطى، لما في ذلك من الفصل بين الصلة والموصول كما تقدَّم.
فإن أقمتَ الأول للأول والثاني قلت: أعطَى المُعطَى ديناران ثلاثين دينارًا، فتجعل المُعطى مرفوع أعطِي والضمير منصوب المُعطى والديناران مرفوع المُعطَى والثلاثون منصوب أُعطِي.
وإن أقمتَ الأول للثاني والثاني للأول قلت: أُعطِيَ المُعطَى دينارين ثلاثون دينارًا فتجعل المُعطى منصوب أُعطِيَ والضمير المستتر في المُعطى مرفوع أُعطِيَ والديناران منصوب المُعطى والثلاثون مرفوع أُعطِي، والمُعطى في هذه المسألة قد أخذ جميع الاثنين والثلاثين.