فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 831

وإن قيَّدته قلت: أُعطِيَ بالمُعطَى بهِ ديناران ثلاثون دينارًا، فتجعل الديناران مرفوع المُعطى والثلاثون مرفوع أُعطي. ولا يجوز أن تجعل الدينارين مرفوع أُعطِي والثلاثين مرفوع المُعطَى لما يؤدي ذلك إليه من الفصل بين الصلة والموصول بأجنبي ويكون منصوب المُعطَى وأُعطِيَ محذوفًا حذف اقتصار، أو الباء باب السبب كأنك قلت: أعطِيَ ثلاثون دينارًا مَنْ شاءَ اللَّهُ من الناسِ بسبب المُعطَى بسببه ديناران مَنْ شاءَ اللَّهُ من الناس. فأُعطي بسبب المعطى في هذه المسألة جميع العدد ولم يأخذ منه شيئًا.

ولا يجوز في هذه المسألة إلا رفع الدينارين والثلاثين لما تقدّم من أنّه إذا اجتمع سريح ومقيَّد لم يُقَم إلاَّ السريح وترك المقيد، إلا أن يُجعل في المُعطَى ضميرًا آخر يعود على الألف واللام، فإنّك إن فعلت ذلك قلت: لأنّه سريح والمعطى مقيَّد بالباء وتجعل مرفوع المعطى ضميرًا مستترًا وتجعل منصوبه الدينارين.

هذا إن أقمت الأول، فإن أقمت الثاني لأنه سريح قلت: أعطي بالمعطاهُ ديناران ثلاثون دينارًا، فتجعل الضمير منصوب المعطى والديناران مرفوع المعطى ويكون التقدير إذا جعلت في المعطى ضميرًا آخر: أُعطِي ثلاثون دينارًا من شاءَ اللَّهُ من الناس بسبب المعطَى هو دينارين بسبب نفسه لا بسبب غيره.

فيكون في هذه المسألة قد أُخِذَ بسبَبِهِ ثلاثون وأخذ هو بسبب نفسه دينارين. فإن قيّدتَ المعطى وسرّحت الضمير فقلت: أُعطِيَ بالمعطى دينارين ثلاثون دينارًا، فتجعل الضمير مرفوع المعطى والدينارين منصوبه والثلاثون مرفوع أُعطي ويكون منصوب أُعطي محذوفًا ويكون التقدير: أُعطي ثلاثونَ دينارًا مَنْ شاءَ اللَّهُ من الناسِ بسبب المعطى هو دينارينِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت