فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 831

وكذلك إن كانت الهمزة متحركة بالضم، لا يخلو أَن يكون ما قبلها متحركًا بالفتح مثل قَؤَول أَو بالضم مثل رُؤوس أَو بالكسر مثل يستهزِئون.

وكذلك إن كانت الهمزة متحركة بالكسر لا يخلو أَن يكون ما قبلها متحركًا بالفتح مثل: سَئِمَ، أَو بالضم مثل سُئِمَ أَو بالكسر مثل مِئين.

وكيفما كانت الهمزة متحركة بضم أو بفتح أَو كسر وكذلك كل ما قبلها (كان) حكم تسهيلها بينها وبين الحرف الذي منه حركتها، وكذلك صورتها في الخط، إلاّ الهمزة المتحركة بالفتح المضموم ما قبلها مثل جُؤَن أَو المكسور ما قبلها مثلِ مِئَر فيم مذهب سبويه، فإِنَّ تسهيل ذلك بأن تبدل الهمزة حرفًا من جنس ما قبلها فتقول في جُؤَن جُون فتبدل الهمزة واوًا محضة. وكذلك تقول في مِئَر: مِير، فتبدل الهمزة ياء محضة.

وما بقي عند سيبويه بينه وبين الحرف الذي منه حركته على ما تقدَّم إلا أَبا الحسن الأخفش والكوفيين فإِنَّه زاد على ما استثنى سيبويه الهمزة المضمومة المكسور ما قبلها مثل يستهزئون، والهمزة المكسورة المضموم ما قبلها مثل سُئِمَ ودُئِلَ فإِنّه يسهلها بإِبدال الهمزة حرفًا من جنس حركة الحرف الذي قبل الهمزة فتقول في مثل يستهزئون: يستهزيون، بإِبدال الهمزة ياء محضة، وتقول في تسهيل سُئِلَ سُول، بإِبدال الهمزة واوًا محضة والصحيح في القياس أن تسهّل بينها وبين الحرف الذي منه حركتها قياسًا على نظائرها من الهمزات المتحركة ما قبلها.

وكذلك ينبغي أن تفعل بالمفتوحة المكسور ما قبلها أو المضموم لولا السماع، على أَنَّ موجب البدل في المفتوحة المضموم ما قبلها أو المكسور أقوى من الموجب لذلك في المضمومة المكسور ما قبلها والمكسورة المضموم ما قبلها. ألا ترى أنّه لا يمكن أنْ يكون ما قبل الألف مكسورًا ولا مضمومًا، وقد يمكن أن يكون ما قبل الواو الساكنة كسرة وما قبل الياء الساكنة ضمّة وإن لم تتكلم العرب بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت