فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 831

وأما الأفعال فمبينة كلها إلا ما في أوَّله إحدى الزوائد الأربع: الهمزة التي تعطي المتكلم وحده، نحو: أقوم، والنون التي تعطي المتكلم ومعه غيره، نحو: نَقومُ، أو المعظّم نَفسَهُ، والتاء التي تعطي الخطاب أو التأنيث نحو: أنتَ تقومُ وهيَ تقومُ، والياء التي تعطي الغيبة نحو: هو يقومُ، بشرط سلامة الفعل من نوني التوكيد الشديدة أو الخفيفة نحو: هل يقومَن زيدٌ؟ وهب يخرُجَنَّ عمرو؟ ومن نون جماعة المؤنّث نحو: هُن يَفْعلنَ. وما بقي من الأفعال فهو مبني إلاّ الأمر بغير اللام، فإن فيه خلافًا والصحيح أنّه مبني وسنبيَّن ذلك كلّه في موضعه إن شاء الله تعالى.

وأمّا الحروف فمبنيّةُ كلُّها.

قوله: تنفرد الأسماء بالخفض والتنوين الفصل.

إنما ذكر جملة ممّا تنفرد به الأسماء في هذا الباب وإن لم يكن هذا الباب موضع ذكره، إذ أكثر هذه الانفرادات ليس من قبيل الإعراب؛ لأنه خاف أن يتعذر اعتبار الاسم بالحدّ الذي ذكره وحد به من كونه فاعلًا أو مفعولًا أو مجرورًا في بعض المواضع فيتوصّل إلى معرفته بوجود واحد من هذه الأشياء فيه أو لتَعرفَ الاسم من جهات أو ليكون في ذلك تأنُّسًا بانفراده بالخفض.

وينبغي أن يبين أوّلًا ما الذي حمل النحويين على الاعتذار عن انفراد الاسم بالخفض والفعل بالجزم، فإن ذلك مشكل جدًّا، إذ لا ينبغي أن يعتذر إلا عمّا كان ينبغي أن يوجد فلم يوجد، وإذا كان كذلك فالفعل لا ينبغي أن يعتذر عنه.

فأمّا الخفض فلا يكون إلاّ في الأسماء كما زعم. وأما التنوين فيكون للتمكّن، وهو التنوين الذي يلحق الاسم الذي لم يشبه الحرف فيبنى، ولم يشبه الفعل فيعرب إعراب ما لا ينصرف. وتنوين التنكير وهو الذي يلحق الأسماء المبنية فرقًا بين معرفتها ونكرتها نحو: سِيبَويْه آخَرَ، وإيهِ، إذا استزدت من حديث معيّن، كأنَّك قلت: حَدِّثْ حَديثَكَ، وإيهٍ، إذا استزدت حديثًا مبهمًا كأنّك قلت: حَدِّثْ حديثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت