فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 831

فإن كان على جملة فعلية اختير في الاسم أن يكون محمولًا على إضمار فعل للمجانسة والمشاكلة. وإن كان بعد حرف العطف، إما، ترك الأمر على ما كان عليه قبل دخول حرف العطف لأن إمّا من حروف الصدور فكانت الجملة بعدها مستأنفة وإن كان بعد حرف العطف، إذا التي للمفاجأة لم يجز في الاسم إلا الرفع على الابتداء، لأنَّ إذا التي للمفاجأة لا يقع بعدها الفعل وإنما يقع بعدها المبتدأ.

وإذا حملتَ الاسم على إضمار فعل كان على حسب الضمير أو السببي، فإن كانا مرفوعين أو في موضع رفع رفعتَ، وإن كانا منصوبين أو مخفوضين نصبتَ، وذلك قولك: قامَ زيدٌ وعمروٌ أكرمته، وقام زيدٌ وعمرًا مررتُ به فالرفع والنصب والاختيار النصب، لكونه محمولًا على الفعل وقام زيدٌ وعمروٌ سيرَ بهِ أو ضُرِبَ، وقامَ زيدٌ وعمروٌ ضُرِبَ أخوهُ أو مرَّ بغلامِهِ، فالرفعُ على إضمار فعلٍ والرفعُ على الابتداء والرفع على إضمار فعلٍ هو المختار لما قدَّمنا من المشاكلة، فلا سبيل إلى النصب.

وإن كان العطف على جملة اسميّة كان الأمر على ما كان عليه قبل أن يتقدّم الاسم شيء بل يزيد حسنًا للمشاكلة.

فإن كان العطف على جملة ذات وجهين فلا يخلو أن يقدَّر العطف على الجملة الاسمية أو الفعلية، فإن قدَّرت العطف على الفعلية كان الاختيار الحمل على إضمار فعل، فإن قدَّرت العطف على الجملة الاسمية فالاختيار في الاسم أن يكون على حسبه لو لم يتقدَّمْهُ شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت