فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 831

منهم من ذهب إلى أن المنادى محذوف ومنهم من ذهب إلى أنّ الحرف للتنبيه لا للنداء وهو الأحسن، لأنَّه لو حُمل على حذف المنادى لأدّى ذلك إلى إخلال كثير لأنّ المنادى قد كان حُذِفَ العامل فيه، فلو حُذِفَ لكانت الجملة قد حُذِفت ولم يبقَ منها سوى حرف النداء. فمثال دخوله على الفعل قول الشاعر:

ألا يا اسقياني قبلَ غارةِ سِنْجالِ

ومثال دخوله على الحرف قوله:

يا ليتَ زوجَكِ قد غَدا

مُتقلِّدًا سيفًا ورُمحًا

قوله: (وتنفرد الأفعال بالجزم والتصرف بيّن) . التصرف في الأفعال اختلاف أَبنيتها لاختلاف أزمنتها نحو: ضَربَ يَضرِبُ إضربْ.

قوله: (وإنّما لم تُجزَمْ الأسماء) .

يعني التي لا تنصرف. وقد كان ينبغي أن تُجزم حملًا للخفضِ فيها على الجزم لشبهها بالمضارع لأنّها متمكنة في الأصل يلزمها حركة وتنوين، لأنَّ الحركة تدلّ على المعاني من الفاعلية والمفعولية والإضافة وغير ذلك من المعاني، والتنوين يدلّ على أنَّ الاسم أصل في نفسه باق على أصالته، فلو جُزمت لذهبت منها الحركة للجزم، وقد كان ذهب منها التنوين للشبه فكانت تختل بحذف التنوين والحركة.

وكذلك المنصرفة لو جزمت لذهب عنها حركة وتنوين من جهة واحدة.

وقوله: لا تملك شيئًا ولا تستحقه. الهاء (من تستحقه) عائدة على شيء والمعنى: لا تملك شيئًا كما يملكه الاسم في: غلام زيدٍ، ولا تستحقّ شيئًا كما تستحقهُ الأسماء أيضًا في نحو: حَصِيرُ المَسجِدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت