بريئًا ومن أجلِ الطويّ رَمَاني
فإنَّهُ يُتصوَّر أن يجعل مما حذف فيه الخبر لفهم المعنى ضرورة، كأَنَّه قال: كانَ غيرَ غدورٍ وكنتُ غيرَ غدورٍ، وكأَنَّه قال أيضًا: وكنتُ منه بريئًا ووالدي بريئًا. ويحتمل أن يكون ممّا وضع فيه المفرد في موضع الاثنين ضرورة فيكون نحو قوله:
كأَنَّه وجهُ تُركيَّيْنِ قد غَضِبا
ويحتمل أن يكون غدورًا وبريئًا، من الألفاظ الواقعة على المفرد والمثنى والمجموع بلفظٍ واحدٍ كما قالوا عدوّ في معنى أعداء، قال الله تعالى: {هُمُ الْعَدُوُّ} (المنافقون: 4) . وكما قال: {فَرِيقٌ فِى الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِى السَّعِيرِ} (الشورى: 7) . في معنى مفترقَين مفترِقَيْنِ. قال الشاعر:
فَنِيَّتُنا ونِيَّتُهم فَرِيقُ
أي مفترقان، وكذلك صديق، قال:
بأَعيُنِ أعداءٍ وهُنَّ صَدِيقُ