والياء تكون علامة للنصب في التثنية وجمع المذكر السالم نحو: رأيت الزَيدَيْنِ والزَيدِينَ والكسرة تكون علامة للنصب في جمع المؤنّث السالم. ونعني بالسالم أيضًا ما سلم فيه بناء الواحدة نحو: رأيتُ الهنداتِ وأكرمتُ الزينباتِ والقسم الذي تنفرد به الأفعال هو حذف النون. وحذف النون يكون علامة النصب في الأفعال التي رفعها بثبات النون نحو: لَنْ تَفعلا ولن تفعلِي ولن تفعلُوا.
والقسم الذي تشترك فيه الأسماء والأفعال هو الفتحة. والفتحة تكون علامة النصب فيما بقي من الأسماء والأفعال المعربة. فتنصب الاسم إذ كان مفعولًا به أو مفعولًا فيه أو مفعولًا معه أو من أجله أو مفعولًا مطلقًا أو تمييزًا أو حالًا أواستثناء أو خبر كان وأخواتها أو خبر ما وأختيها أو اسم إنّ وأخواتها أو منادى أو تابعًا لمنصوب: نعتًا أو عطفًا أو تأكيدًا أو بدلًا.
وتنصب الفعل إذا دخل عليه ناصب أو عطف على منصوب أو كان بدلًا من منصوب وقد اجتمع ذلك في وقول الشاعر:
إنّ عَلَيَّ اللَّهَ أن تُبايِعا
تؤخذ كرها أوَ تَجِيَ طائِعا
وفي الألف والياء خلاف وسنبين ذلك إن شاء الله تعالى.
قوله: (وللخفض ثلاث علامات) : الفتحة والياء والكسرة.
هذه العلامات تنفرد بها الأسماء. فالفتحة تكون علامة الخفض في كلّ اسم وجدت فيه علتان فرعيتان من علل تسع أو علّة تقوم مقام علّتين.
والعل التسع: العدل والتعريف والصفة والتأنيث والعجمة والتركيب والجمع الذي لا نظير له في الآحاد ووزن الفعل وزيادة الألف والنون.
والعلة التي تقوم مقام علتين: التأنيث اللازم، وهو التأنيث بالهمزة في حمراء وبالألف نحو حبلى، والجمع الذي لا نظير له في الآحاد وهو ما كان على وزن مفاعل أو مفاعيل نحو دراهم ودنانير.
والياء تكون علامة للخفض في الأسماء الستة نحو: أخيكَ وأبيكَ وحمَيكَ وفِيكَ وذي مالٍ وهَنِيها. وفي التثنية وجمع المذكر السالم نحو: الزَيْدَيْنِ والزَيدِينَ.