أحدها: الرفع بالابتداء، والآخر: الحمل على إضمار فعل فتكون المسألة من باب الاشتغال، والآخر: العطف على ما تقدَّم، والآخر: أن يكون مخفوضًا بحتى وذلك نحو قولك: قامَ القومُ حتى زيدٌ قامَ، بالرفع والخفض. فالخفض على أن تكون حتى خافضة للاسم الذي بعدها وتكون الجملة تأكيدًا لا موضع لها من الإعراب، والرفع على ثلاثة أوجه:
أحدها: الرفع على الابتداء والجملة في موضع الخبر كأنّك قلت: حتى زيدٌ قائمٌ. والثاني: أن يكون الاسم مرفوعًا بإضمار فعل فتكون المسألة من الاشتغال كأنّك قلت: حتى (قامَ) زيدٌ قامَ.
والثالث: أن يكون زيدٌ معطوفًا على ما قبلُ وتكون الجملة الواقعة بعده تأكيدًا لا موضع لها من الإعراب، وذلك: ضربتُ القومَ حتى زيدًا ضربته، يجوز في زيد ثلاثة أوجه: الرفع والنصب والخفض، فالخفض على أن تكون خافضة وتكون الجملة الواقعة بعد زيد تأكيدًا لا موضع لها من الإعراب.
والرفع على الابتداء والجملة في موضع الخبر كأنّك قلت: حتى زيدٌ مضروبٌ. والنصب من وجهين: أحدهما: النصب بإضمار فعل فتكون المسألة من الاشتغال كأنّك قلت: حتى ضربتُ زيدًا ضربتُهُ، والآخر: أن يكون الاسم معطوفًا على ما قبله وتكون الجملة الواقعة بعده تأكيدًا لا موضع لها من الإعراب. والأحسن في جميع ذلك الحمل على الاشتغال، لعطف جملة الاشتغال على جملة فعلية قبلها، ثم الرفع على الابتداء. وأمال الخفض والعطف فضعيفان لتقدير الجملة تأكيدًا لا موضع لها من الإعراب. والعطف أقلّ لأنَّ العطف يجيء أقل من الخفض بها.