وإذا ذكرت مع الاسم المعطوف على الخبر اسمًا، فلا يخلو أن يكون من سبب اسم ما أو لا يكون. فإن لم يكن من سبب اسم ما فلا يخلو من أن يتقدَّم على الخبر أو يتأخّر. فإن تقدَّم نحو: ما زيدٌ قائمًا ولا عمروٌ قاعدًا جاز عطف الاسمين على الاسمين المتقدّمين، تقديره: وما عمروٌ قاعدًا. ويجوز رفعهما على المبتدأ والخبر وتكون الجملة معطوفة على الجملة الأولى. فإن تأخر فالرفع ليس إلا نحو: ما زيدٌ قائمًا ولا منطلق عمرو، فيكون منطلق خبرًا مقدّمًا وعمرو مبتدأ والجملة معطوفة على الجملة المتقدمة. وإنّما لم يجز نصب منطلق لأنّك إذ ذاك لا تخلو من أن ترفع عمرًا بمنطلق أو بالعطف على اسم ما ولا يجوز أن يكون معطوفًا على اسم ما لأنَّ ذلك يؤدي إلى تقديم خبر ما الحجازية على اسمها، ألا ترى أن التقدير: وما منطلقًا زيدٌ، ولا يجوز أن يكون مرفوعًا بمنطلق ويكون منطلق معطوفًا على خبر ما لأنَّ المعطوف شريك المعطوف عليه فيلزم أن يكون خبر ما وذلك لا يتصوَّر هنا، لأنَّه ليس في الخبر ضمير يعود على المخبر عنه، ألا ترى أنَّ التقدير: ما زيدٌ قائمًا وما زيدٌ منطلقًا عمرو، فلا يكون في منطلق ضمير يعود على زيد. ولو كان بدل ما ليس لجاز النصب ويكون الاسمان معطوفين على الاسمين المتقدمين لأنّه يجوز تقديم خبر ليس على اسمها، وذلك: ليس زيدٌ قائمًا ولا منطلقًا عمروٌ، ويكون تقديره إذ ذاك: وليس منطلقًا عمروٌ.