فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 831

والمعدود لا يخلو من أن يكون له جمع قلَّة خاصة أَو جمع كثرة خاصة أو الجمعان معًا. فإنْ كان له أحدهما أضفته إليه بالضرورة. وإنْ كان له جمعان فالأحسن أنْ تُضيفه إلى جمع القلة. وذلك أَنَّ جموع القِلّة إنّما هي من ثلاثة إلى عشرة فنوسب بين العَدد والمعدود.

وجموع القِلَّة مما كان منها على وزن أفعُل وأَفعال وأَفعِلَة وفِعْلَة ويجمعها قول الشاعر:

بأَفعُلٍ وبأَفعالٍ وأَفعِلَة

وفِعْلَةٍ يُعرَفُ الأدنَى من العَددِ

وجموع السلامة كلها جموع قلّة.

والمضاف إليه العدد لا يخلو من أَن يكون جمعًا أو اسم جمع أَو اسم جنس. فإن كان جمعًا فإِنَّك تعتبر واحده. فإن كان مذكَّرًا أَلحقَت العدد علامة تأنيث وإِن كان مؤنثًا لم تلحقها. وأَهل بغداد يعتبرون المفرد إلاّ أن يكون الجمع مؤنث اللفظ فإنَّ المُعتَبر لفظ المضاف إليه العدد فيقولون: ثلاثُ حَمّاماتٍ، ونحن لا نقول إلاّ: ثلاثةُ حمّامات، بإِدخال التاء في ثلاثة لأنَّ واحده حمّام وهو مذكَّر، وإن كان اسم جمع فلا يخلو أَن يكون لمن يعقل أو لما لا يعقل. فإن كان لمن يعقل فحكمه حكم المذكّر وإن كان لما لا يعقل فحكمه حكم المؤنَّث.

وإن كان اسم جنس جاز فيه التذكير والتأنيث. والغالب عليه التأنيث قال الله تعالى: {أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} (الحاقة: 7) . وقال في موضع آخر: {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} (القمر: 20) . إلاّ أَلفاظًا استعملت مذكَّرة من اسم الجنس وهي: عِنَبٌ وجَوْزٌ وسِدْرٌ.

ولا يخلو أن يكون المعدود صفة أو جامدًا. فإن كان جامدًا فالأحسنُ فيه الإِضافة نحو ثلاثةُ بغالٍ، ثم الفصل بمن نحو: ثلاثةٌ من البغالِ، ثم النصب على التمييز نحو ثلاثةٌ رجالًا.

فإن كان صفة فالأحسن فيه الإِتباع نحو: ثلاثةٌ قُرَشيّون، ثم يليه النصب على الحال نحو ثلاثةٌ قُرَشيّينَ، ثم الإِضافة نحو: ثلاثةُ قِرَشيّينَ، وهو أَضعفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت