ومنهم من زعم أَنَّه مخفوض بالمضاف لنيابته مناب حرف الجرّ المحذوف وهو الصحيح.
واعلم أَنّه يجوز الانفصال في جميعها إلاّ في غيرك وأخواته وما استثنى أَبو القاسم في حروف الخفض.
ويجوز في الإِضافة بمعنى مِنْ أَربعةُ أَوجه: الإِضافةُ والفصلُ والنصبُ على الحال والتمييز والإِتباعُ أَقلُّها، لأنَّ الإِتباع لا يكون في معنى المشتقِ إلاَّ قليلًا، والحال يكثر فيه ذلك.
وإنّما لم يجمع بين الألف واللام والإِضافة لئلاّ يجمع على الاسم تعريفان مثل الغلامُ زيدٍ. ولم يجمع بين الإِضافة إلى النكرة وبين الألف واللام لئلا يكون الاسم معرَّفًا منكرًا في حال واحد، لأنّه يكتسب من المضاف إلى النكرة تخصيصًا ومن الألف واللام تعريفًا. وإن شئت قلت: لم يُجمع بين الألف واللام والإِضافة لأنَّ الألف واللام يعاقبان التنوين والإِضافة فكذا لا يجمع بين الألف واللام والإِضافة.