فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 831

والمتحرِّك الوسط يقول في ترخيمه: يا حَكَ ويا حَكُ ويا عُمُ ويا عُمَ. وهذا لم يسمع والقياس يدفعه لما قلنا، فهذا تغيّر لا يُحتاج إليه لأنَّ الترخيم أولًا غير جائز.

فإن كان الاسم الذي تريد أَن ترخّمه في آخره تاء التأنيث تحذفها قلَّت حروفه أَو كثرت، فتقول في ثُبَة وعِدَة وأَمثالهما: يا ثُبَ ويا عِدَ. وسبب ذلك أَن تاء التأنيث غير معتد بها في البناء فسهل حذفها في هذا الباب لأنّه مبني على التخفيف.

فإن كان الاسم على أزيد من ثلاثة أَحرف فلا يخلو من أَن يكون في آخره زيادتان زيدتا معًا أَو يكون في آخره تاء التأنيث أَو يكون قبل آخره حرف مدّ ولين أو لا يكون فيه شيء من ذلك.

فإن كان في آخره زيادتان زيدتا معًا فإنّك تحذفهما معًا فتقول في سليمان وعِمرانَ ومَروانَ: يا سَلْمَ ويا عِمْرَ ويا مَرْوَ.

وإن كانت فيه تاء التأنيث لم تحذف غيرها فتقول في مَرجانة: يا مَرجانَ. وإن كان قبل آخره حرف مدّ ولين حذفته مع الآخر إلاّ أن يؤدي إلى بقاء الاسم على حرفين فإنّك حينئذٍ لا تحذف الممدود فتقول في مثل: منصور وعَمَّار وفي رجل اسمه مِحضير: يا مَنصُ ويا عَمَّ ويا محضِ، وفي سعيد وثمود وزياد: يا ثَمُو ويا سَعِي ويا زيا.

فإن لم يكن ثَمَّ شيء من هذا حذفت آخر حرف منه وأبقيته على ما كان عليه فتقول في فرزدق: يا فَرَزْدَ، وإنْ شئت ضممت على لغة من لم ينو، وكذلك: يا جعفَ في جعفَرَ.

وفصل الفراء هذا فقال: لا يخلو من أنْ يكون الحرف الذي قبل الآخر ساكنًا أو متحرِّكًا، فإن كان متحركًا وافَقَنا، وإن كان ساكنًا مثل هِرَقْل فلا يخلو أَن ترخّمة على لغة من نوى أَو على لغة من لم ينو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت