فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 831

وأعرف الأعلام أسماء الأماكن والبلاد كمكّة وعُمان وما أشبههما، ثم أسماء الأناسيّ كزيد وعمرو ثم أسماء الأجناس كابن قترة وابن آوى.

وأعرَّف المشارات ما كان للقريب ثم ما كان للوسط ثم ما كان للبعيد. وأعرف ما عُرّف بالألف واللام ما كانتا فيه للحضور ثم ما كانتا فيه للعهد في شخص ثم للعهد في جنس.

وأسماء الأناس لا يعرف تعريفها من تنكيرها إلاّ بالاستقراء. وذلك أنها تقع على أشياء مفردة فلا يقع فيها لبس من طريق المعنى، ألا ترى أنَّ الجنس ليس له ما يلتبس به، فما وجد منه لا يتعرَّف أو لا يقبل الألف واللام أو يجيئ الحال منه في فصيح الكلام فهو معرفة، وما وصف بالنكرة أو قبل الألف واللام فهو نكرة، مثال ذلك ابن آوى، فهو معرفة بدليل منع صرفه، وكذلك ابن قترة، وأما ابن لبون وابن مخاض فنكرتان بدليل قبولهما الألف واللام في قوله:

وابنُ اللبونِ إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ

ومثال ابن مَخاضٍ في قول الآخر أيضًا:

كفضلِ ابنِ المَخاضِ على الفَصِيلِ

وأما ابنُ عِرضٍ فيجوز فيه وجهان: التعريف والتنكير، لأنَّك تقول: هذا ابن عرضٍ مقبلًا ومقبلٌ، مسموعان.

وأما ابن أوبر ففيه خلاف، فمذهب سيبويه أنه معرفة، واستدل بامتناعه الصرف. وزعم أبو العباس أنه نكرة، واستدل على صحة مذهبه بدخول الألف واللام عليه في قوله:

ولقد جنيتُكَ أكمؤًا وعساقِلًا

ولقد نهيتُكَ عن بناتِ الأوبَرِ

وهذا يتخرَّج على زيادة الألف واللام في العلم ضرورة كما زيدت في قوله:

رأيتُ اليزيد بنَ الوليد مباركًا

شديدًا بأعباءِ الخلافَةِ كاهِلُهْ

ولم يجئ دخول الألف واللام على ابن الأوبر إلا في ذلك البيت خاصة فدلَّ على أنها زائدة.

وما أضيف إلى معرفة فهو معرفة مثله، إلاّ في مواضع منها غيرك وأخواته واسم الفاعل بمعنى الحال أو الاستقبال واسم المفعول والصفة المشبهة والصفة المضافة إلى الموصوف والموصوف المضاف إلى الصفة واسم الزمان المضاف إلى الجملة وأفعلَ مِنْ، فإنَّ الإِضافة فيها غير محضة وقد تقدَّم الكلام على ذلك في باب النعت بما فيه من الخلاف والاتفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت