فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 831

وأَمَّا المهموز الآخر فلا يخلو أَن تُخفّف همزته أو لاتخفف. فإِن لم تُخفَّف جرى مجرى الصحيح نحو لم يقرأ ولم يُخطِئْ فإِنَّ جزمه بسكون آخره كالصحيح ولا يُعتدُّ بالعارض فيه فيُجزم بحذف آخره كما يُجزم المعتل وعليه قوله:

وإِلاّ يُبدَ بالظُلمِ يَظِلمِ

واعلم أنه لا يجوز حذف الجازم وإبقاء عمله إِلاّ في لام الأمر خاصة وذلك ضرورة كقوله:

مُحمَّدُ تَفدِ نفسَكَ كلُّ نفسٍ

إذا ما خفتَ من شيءٍ تَبالا

يريد: لتفدِ.

ولا يجوز حذف المجزوم بهذه الحروف وإلقاءها إِلاَّ في لمّا خاصة نحو: سرتُ إلى المدينةِ ولمّا، تريد: ولمّا أَدخلها، لكن حذفت لفهم المعنى.

وإِنَّما جاز ذلك في لمّا وحدها لأنَّها نفي قد فَعَلَ، فكما يجوز حذف الفعل والاكتفاء بقد نحو قوله:

لما تُزل برحالِنا وكأنْ قَدِ

أي وكأن قد زالت، فكذلك في نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت