فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 831

والفعل أيضًا قد تقدم حدُّه، وأما ما جرى مجراه فهو اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة باسم الفاعل وغير المشبهة والأمثلة التي تعمل عمل اسم الفاعل والمصدر المقدَّر بأَنْ والفعل والاسم الموضوع موضع الفعل مصدرًا كان أو غير مصدر نحو: ضَربًا زيدًا، أي: اضرِبْ زيدًا، وقائمًا وقد قَعدَ الناسُ، أي: أَتقومُ وقد قَعَدَ الناسُ؟ وأسماء الأفعال نحو: نَزالِ أُكرِمْكَ، أي: إنْ تَنزِلْ أُكرْمكَ، والظروف والمجرورات إذا قويت فيها جَنَبَةُ الفعلية وذلك أن تقع أحوالًا نحو: جاء زيدٌ وعليه ثوبُهُ، أي كائنًا عليه ثوبه، أو صفات نحو: مررتُ برجلٍ عليه ثوبُهُ، أي كائنٌ عليه ثوبُه، أو أخبارًا نحو: زيدٌ عليه ثوبُهُ وأمامَكَ أبوهُ أي كائنٌ عليه ثوبُهُ وكائنٌ أمامَكَ أبوهُ، أو موضع ما هو خبر في الأصل وذلك في المفعول الثاني في باب ظننت والثالث في باب أعلمت نحو: ظننت زيد عليه ثوبه وأمامك أبوهُ أي كائنًا عليه ثوبه وكائنًا أمامَك أبوه، وكذلك: أَعلمتُ زيدًا عمرًا عليه ثوبُهُ، أي ثابتًا عليه ثوبُه، أو موضع الفعل في باب الإِغراء نحو: عَليكَ زيدًا، أي إلزَمْ زيدًا.

وأما أبو الحسن الأخفش فيجري الظروف والمجرورات مجرى الفعل في رفع الفاعل على الإطلاق، قويت فيها جَنَبة الفعلية أو لم تقو نحو قولك: في الدارِ زيدٌ وعندَكَ عمروٌ، فيجيز في زيد وعمرو أن يكون زيد فاعلًا بالظرف والمجرور تَارة وأن يكون مبتدأ أخرى.

ولا يجوز عندنا أن يكون فاعلًا وإنما هو مرفوع بالابتداء خاصة، بدليل تأثير أن وأخواتها فيه في مثل: إِنَّ في الدارِ زيدًا وإنَّ عِندكَ عمرًا، لأنها لا تعمل إلا في المبتدأ خاصة. فإنْ قيل: فما الذي يمنع من جعل الاسم بعد الظروف والمجرورات مبتدأ تارة وفاعلًا أخرى؟

فالجواب: إِنَّ الرفع بالابتداء قد ثبت بما ذكرناه وأما الفاعلية فتحتاج إلى دليل على إثباتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت