فزعم عيسى أنَّك إذا سمّيت امرأة بزيد فإنه يجوز فيه وجهان مثل هند لأنه صار من أسماء المؤنّث حكم له بحكم المؤنث.
وهذا الذي قال باطل، لأنه يزيد على المؤنث الذي لم ينقل من مذكّر بالخروج على الخفيف وهو المذكَّر إلى الثقيل وهو المؤنث، وقد تقدم الكلام على ذلك.
وهذه مسائل من التسمية لم يذكرها أبو القاسم فأحببت أن أُبين أحكامها. فمن ذلك أن تُسمّي رجلًا بالفعل مع علامة التأنيث مثل ضَرَبَتْ، فلا يخلو أن يكون فيه ضميرًا أو لا يكون. فإن كان فيه ضمير فالحكاية ليس إلاَّ، وإن لم يكن فيه ضمير فإنّه يمتنع الصرف للتعريف والتأنيث، وتقف على التاء كما تقف على التاء اللاحقة للاسم فتقلبها هاء فتقول: جاءني ضَرَبَهْ ومررتُ بضَرَبَهْ، فإن سميت رجلًا بالفعل مع علامة التثنية أو علامة الجمع فلا بدَّ من لحاق النون لأنَّ الفعل قد صار اسمًا والاسم إذا كان في آخره علامة تثنية أو جمع فلا بدَّ من النون بعدهما ويكون حكمها حكم التسمية بالتثنية والجمع.
والاسم المثنى إذا سمي به جاز فيه وجهان: أحدهما أن تحكي التثنية فتقول: جاءني زيدانِ ورأيت زيدينَ ومررت بزيدينَ.
والآخر: أن تجعل الإِعراب في الآخر فتقول: جاءني زيدانُ ورأيت زيدانَ ومررتُ بزيدانَ، تمنعه الصرف للتعريف وزيادة الألف والنون.
وكذلك الاسم المجموع إذا سمي به جاز فيه وجهان: الحكاية، فيكون رفعه بالواو ونصبه وخفضه بالياء فتقول: هذه قِنّسرونَ ورأيت قِنّسرينَ ومررت بقِنْسرينَ.
والآخر: أن تجعل الإِعراب في النون وتقلب الواو ياء لأنه لم يوجد اسم معرب في آخره واو ونون زائدتان فتقول: هذا زيدينُ ورأيتُ زيدينًا ومررت بزيدينٍ.
فإن سمِّيت بجمع المؤنث السالم فيجوز فيه وجهان: الحكاية، فتقول: جاءني مسلماتٌ ورأيت مسلمات ومررت بمسلمات.
والثاني: أن تمنعه الصرف للتأنيث والتعريف فتقول: جاءني مسلماتُ ورأيت مسلماتَ ومررت بمسلماتَ.