فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 831

فإن كان حرف المعنى على حرف واحد فلا يخلو أن يكون ساكنًا أو متحركًا. فإن كان متحركًا أشبعت الحركة حرفًا من جنسها فيصير على حرفين ثانيه حرف علة فيكون حكمه حكم «لو» إذا سميت بها.

فإن كان ساكنًا حركته بالكسرة وفعلت به ما فعلت بالتسمية بالحرف المكسور. وإنما حركته بالكسر لأنَّك تضيف إليه في التسمية به حرفًا، إذا لا يمكن أن يكون الاسم الظاهر على حرف، وأشيع الحروف في الزيادة حروف العلة، فتزيد حرف علة ساكنًا لأنَّه مهما أمكن زيادة الحرف ساكنًا كان أولى من زيادته متحركًا، فيلتقي ساكنان فتحرك لأنَّه لا يمكن الابتداء بالساكن، وأصل حركة التقاء الساكنين الكسر فتحرِّكه بالكسر فلذلك يصير حكمه حكم التسمية بالحرف المكسور.

فإن سميت بحرف هجاء فحكمه في التسمية حكم التسمية بحرف المعنى الذي على حرف واحد.

وزعم بعض النحويين أنَّك ترد حرفًا من أصول الكلمة. واختلف في ذلك فمنهم من قال: يكون للأقرب، ومنهم من قال: يكون اللام أبدا. وزعم بعضهم أنّك ترد جميع حروف الكلمة، فإذا سمّيت بالضاد من ضَرَبَ فمنهم من يقول: ضا، وهو مذهبُنا. ومنهم من يقول: ضَرْ، ومنهم من يقول: ضَبْ، ومنهم من يقول: ضَرَبَ.

والصحيح الأول وما عداه فاسد، لأنَّه يلبس بالتسمية بالكلمة كلها أو بالتسمية بأكثر من حرف واحد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت