فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 831

فإِن تدعي نجدًا أَدعهُ ومَنْ بهِ

وإن تَسكُني نَجدًا فيا حَبّذا نَجدُ

فأعاد الضمير عليه مذكرًا وصرفه.

وقسم استعمل مذكرًا ومؤنثًا والغالب عليه التأنيث، وهما: فارس وعُمان، وعليه قوله:

لقد علمت أبناءُ فارسَ أَنَّني

على عَربيّات النساءِ غيورُ

فمنع صرف فارس.

وقسم استعمل مذكرًا ومؤنّثًا والغالب عليه التذكر وهو مِنَى وهجَر ودابِق وواسط وحِجْر وحُنَين. وقد تستعمل مؤنثات. والدليل على أن مِنى قد يستعمل مؤنثًا قوله:

ليومُنا بمِنى إذ نحنُ ننزِلُها

أَحبُّ من يومنا بالعَرجِ أو مالِ

والدليل على تأنيث هجر قوله:

منهنَّ أيامُ صدقٍ

البيت

فمنع صرف هجر.

ومنه قولهم في المثل: كجالبِ التَمرِ إلى هَجَر. ومنه قولهم: سِطِي مَجَرُّ تُرطِبْ هَجَر. والدليل على أن دابقًا مذكّر قوله:

ودابقٍ وأينَ منّي دابِقُ

وواسط الغالب عليه التذكير، ولو قصد به قصد البقعة لكان بالتاء، لأن واسطًا في الأصل صفة غلبت، وكان ينبغي أن تكون فيه بالألف واللام كالصفات الغالبة إلاّ أنّها حذفت منها الألف واللام كما حذفت من قوله:

ونابغةُ الجَعديّ بالرملِ بيتُهُ

عليه صفيحٌ من تراب مُصَوَّبِ

يريد النابغة.

والدليل على أنَّ حُنينًا يستعمل مؤنثًا قوله:

نصروا نبيَّهم وشدَّوا أزرهُ

بحُنَيْنَ حينَ تواكُلِ الأبطالِ

فمنعه الصرف. وقال تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} (التوبة: 25) . فصرفه وذهب به إلى المكان.

وقسم يستعمل مذكّرًا ومؤنثًا على السواء وذلك حِراء وقُباء وبغداد. قال:

ستعلمُ أيُّنا خيرٌ مكانًا

وأعظُمنا ببطنِ حِراءَ نارا

فمنع حِراء الصرف. وقال آخر:

ورَبِّ وجهٍ من حِراءَ مُنحنِ

فصرف. وما بقي فمؤنَّث ليس إلاّ.

وأَمّا السور فتنقسم ثلاثة أَقسام: قسم مسمى بجملة وقسم مسمى بفعل وقسم مسمى باسم.

فالمسمى بجملة يحكى، لا يدخله إعراب نحو: {قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ} (الجن: 1) أَو: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} (النحل: 1) . وأَشباه ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت