فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 831

وأما الإِبل والغنم والضأن والمعز فمؤنثات لأنها أسماء جموع مما لا يعقل. وأما الأروى فاختلف فيه فقيل يقع على المذكر والأنثى أُرويّة، وقد قيل: إنّه اسم جمع يتناول المؤنث والمذكر فهو مؤنث على قياس أسماء الجموع لما لا يعقل وهو الصحيح. والدليل على أنها تقع على المذكر والمؤنث قولهم: ما أَنتَ إلا كبَارحِ الأورَى قلَّ ما يُرى. ولا يخصّون مذكرًا من مؤنث.

والدليل على تأنيثها قوله:

فما لكِ من أَروَى تعاديتِ بالعَمَى

وصادفتِ كلاّبًا مُطِلًا ورامِيا

والعُقاب أُنثى بدليل قولهم:

كأنِّي بفتخاءِ الجناحين لِقوَةٍ

يريد بعُقابِ فتخاءِ الجناحين، وكذلك قوله:

عُقابُ تدلّت من شماريخِ ثِهلانِ

وكذلك الطير والوحش لأنّهما من أسماء جموع ما لا يعقل. قال:

وقد أغتدِي والطيرُ في وكُناتِها

البيت

وقال الآخر:

إذا الوحشُ ضمّ الوحش في ظُللاِتها

البيت

والقَلْتُ، نُقرةٌ في الجَبلِ تُمسِكُ الماءَ، أُنثى.

والدلو أُنثى بدليل قولهم:

وليس الرزقُ عن طلبٍ حثيثٍ

ولكن ألقِ دلوكَ في الدِلاءِ

تجئكَ بمَلئِها طورًا وطورًا

تجئكَ بحَمْأةٍ وقليلِ ماءِ

وجهنّم وسَقَر ولَظَى مؤنثات بدليل قوله تعالى: {هَذِهِ جَهَنَّمُ} (الرحمن: 43) {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} {لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ} (المدثر: 27 ــــ 28) وقوله أيضًا: {نَزَّاعَةً لّلشَّوَى} (المعارج: 16) .

وكذلك الطَستُ والطَسُّ والشمس أُنثى. قال الله تعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوّرَتْ} (التكوير: 1) . وكذلك الريح، بدليل: {الرّيحَ الْعَقِيمَ} {مَا تَذَرُ مِن شَىْء أَتَتْ عَلَيْهِ} (الذاريات: 41 ــــ 42) وكذلك سائر أسماء الرياحِ إلا الأزيب والإِعصار.

والمنجنون أُنثى وهي أداة السانية.

وكذلك المنجنيق. وشَعُوب اسم المنيّة أُنثى بدليل قوله:

ونائحةٍ تنوحُ بقطعِ ليلٍ

على ميتٍ أهانتهُ شُعوبُ

والأفعى أَنثى، والذكر الأُفعوان، تقول: لدغته الأفعى. وكذلك الأرض. قال الله تعالى: {وَالسَّمَآء وَمَا بَنَهَا} {وَالاْرْضِ وَمَا طَحَهَا} (الشمس: 5 ــــ 6) .

ومما يؤنّثُ ولا يجوز تذكيره من غير أعضاء الحيوان مما كثر استعماله: سراويل. قال قيس:

أردْتُ لكيما يعلمَ الناسُ أنّها

سراويل قيسٍ والوفودُ شُهودُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت