وأما الإِبل والغنم والضأن والمعز فمؤنثات لأنها أسماء جموع مما لا يعقل. وأما الأروى فاختلف فيه فقيل يقع على المذكر والأنثى أُرويّة، وقد قيل: إنّه اسم جمع يتناول المؤنث والمذكر فهو مؤنث على قياس أسماء الجموع لما لا يعقل وهو الصحيح. والدليل على أنها تقع على المذكر والمؤنث قولهم: ما أَنتَ إلا كبَارحِ الأورَى قلَّ ما يُرى. ولا يخصّون مذكرًا من مؤنث.
والدليل على تأنيثها قوله:
فما لكِ من أَروَى تعاديتِ بالعَمَى
وصادفتِ كلاّبًا مُطِلًا ورامِيا
والعُقاب أُنثى بدليل قولهم:
كأنِّي بفتخاءِ الجناحين لِقوَةٍ
يريد بعُقابِ فتخاءِ الجناحين، وكذلك قوله:
عُقابُ تدلّت من شماريخِ ثِهلانِ
وكذلك الطير والوحش لأنّهما من أسماء جموع ما لا يعقل. قال:
وقد أغتدِي والطيرُ في وكُناتِها
البيت
وقال الآخر:
إذا الوحشُ ضمّ الوحش في ظُللاِتها
البيت
والقَلْتُ، نُقرةٌ في الجَبلِ تُمسِكُ الماءَ، أُنثى.
والدلو أُنثى بدليل قولهم:
وليس الرزقُ عن طلبٍ حثيثٍ
ولكن ألقِ دلوكَ في الدِلاءِ
تجئكَ بمَلئِها طورًا وطورًا
تجئكَ بحَمْأةٍ وقليلِ ماءِ
وجهنّم وسَقَر ولَظَى مؤنثات بدليل قوله تعالى: {هَذِهِ جَهَنَّمُ} (الرحمن: 43) {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} {لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ} (المدثر: 27 ــــ 28) وقوله أيضًا: {نَزَّاعَةً لّلشَّوَى} (المعارج: 16) .
وكذلك الطَستُ والطَسُّ والشمس أُنثى. قال الله تعالى: {إِذَا الشَّمْسُ كُوّرَتْ} (التكوير: 1) . وكذلك الريح، بدليل: {الرّيحَ الْعَقِيمَ} {مَا تَذَرُ مِن شَىْء أَتَتْ عَلَيْهِ} (الذاريات: 41 ــــ 42) وكذلك سائر أسماء الرياحِ إلا الأزيب والإِعصار.
والمنجنون أُنثى وهي أداة السانية.
وكذلك المنجنيق. وشَعُوب اسم المنيّة أُنثى بدليل قوله:
ونائحةٍ تنوحُ بقطعِ ليلٍ
على ميتٍ أهانتهُ شُعوبُ
والأفعى أَنثى، والذكر الأُفعوان، تقول: لدغته الأفعى. وكذلك الأرض. قال الله تعالى: {وَالسَّمَآء وَمَا بَنَهَا} {وَالاْرْضِ وَمَا طَحَهَا} (الشمس: 5 ــــ 6) .
ومما يؤنّثُ ولا يجوز تذكيره من غير أعضاء الحيوان مما كثر استعماله: سراويل. قال قيس:
أردْتُ لكيما يعلمَ الناسُ أنّها
سراويل قيسٍ والوفودُ شُهودُ