ويخلف التشديد النقل، أعني أن تنقل حركة الإِعراب إلى الساكن قبل ما لم يؤد النقل إلى بناء غير موجود فإنَّه يمتنع ويخلفه الإِتباع، أعني أن يحرك الساكن بحركة مثل حركة ما قبله.
فإن كان مخفوضًا فحكمه حكم المرفوع إلاَّ الإِشمام.
فإن كان الساكن حرف علة جاز في مرفوعه ما جاز في المرفوع الذي قبل آخره ساكن وهو حرف علة إلاَّ الإِشمام.
فإن كان غير منون فلا يخلو أن يكون مرفوعًا أو منصوبًا أو مخفوضًا. فإنَّ كان منصوبًا فلا يخلو أن يكون ما قبل آخره ساكنًا أو متحركًا. فإن كان ما قبل آخره متحركًا جاز فيه وجهان: الوقف بالسكون أو التشديد. فإن كان ما قبل آخره ساكنًا فالوقف عليه بالسكون ليس إلاّ.
فإن كان مرفوعًا أو مخفوضًا فلا يخلو أن يكون ما قبل آخره ساكنًا أو متحركًا. فإن كان ما قبل آخره متحركًا فالوقف عليه كالوقف على ما قبل آخره متحرك من المنون إلاّ البدل، فإن كان ما قبل آخره متحركًا فلا يخلو أن يكون حرف علة أو حرفًا صحيحًا.
فإن كان حرفًا صحيحًا فلا يخلو أن يكون مرفوعًا أو مخفوضًا.
فإن كان مرفوعًا جاز فيه الوقف بالسكون والإِشمام والروم والنقل، إلاْ أن يؤدي النقل كما تقدم إلى بناء غير موجود، وأن كان مخفوضًا جاز فيه الروم والإِسكان والنقل إلاّ أن يؤدي النقل أيضًا إلى بناء غير موجود فيعقبه الإِتباع.
وإن كان حر علة جاز فيه ما جاز في الذي قبل آخره ساكن صحيح من مرفوع غير المنون ومخفوضه إلاّ النقل.
فإن كان معتل الآخر فلا يخلو أن يكون معتلًا بالياء أو بالواو أو بالألف. فإن كان معتلًا بالألف فإنه يجوز في الوقف عليه أربعة أوجه: أحدها إبقاء الألف من غير تغيير. والآخر بإبدالها ياء والآخر إبدالها واوًا، والآخر إبدالها همزة. إلاّ أنك إذا وقفت بالألف على المنون فإنَّ في تلك الألف خلافًا. منهم من ذهب إلى أنَّ الألف عوض من التنوين في الأحوال الثلاثة من رفع أو نصب أو خفض وهو مذهب المازني.