فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 831

فإن كان معتلَّ اللام جمع على أفعِلاء، قالوا غَنِيٌّ وأَغنِياء وسَرِيّ وأَسرياء وهو الفاضل، وقد شذَّ منه شيء فجمع على فُعَلاء: تَقِيّ وتُقَواء، فشذّوا فيه شذوذين، جمعوه على فُعَلاء وأَبدلوا واوًا من ياء، ولا يحفظ البصريّون غيره. وحكى الفّراء سَرِيّ وسُرَواء.

فإن كان مضاعفًا جمع على أفعلاء، قالوا: شديد وأَشِدّاء. وقد يجمع على أفعِلَة، قالوا: شَحيحٌ وأَشِحّةٌ، وذلك شاذّ. وقد يجمع على فُعُل وذلك شاذّ أيضًا، نحو لَذِيذ ولُذُذٌ، قال الشاعر:

لُذُذٌ بأَطرافِ الحديثِ إذا

ذُكِر القِرَى وتُنوزعَ الفَخْرُ

فإنْ لحقته تاء التأنيث جمع على فعائل، نحو ظريفة وظرائف وكريمة وكرائم. وقد يُجمع على فُعَلاء، قالوا: سَفِيهةٌ وسُفَهاء، وفَقِيرةٌ وفُقَراء، ولا يُحفظ من ذلك إلاّ هذان خاصة.

وقد يجمع على فِعال نحو: ظَرِيفَةٌ وظِرافٌ، وهو القياس. فأَمَّا قوله تعالى: {خُلَفَآء} (الأعراف: 69) فيتصوَّر فيه وجهان أحدهما: أَن يكون شاذًا في جمع خَلِيفَةٌ، فيكون كفُقَراء وسُفَهاء، والآخر أن يكون جمع خَلِيف، فإنّه يقال: خَليفَةٌ وخَلِيفٌ.

وأَما (فَعُول) فإنّه يكون للمذكر والمؤنّث بغير تاء، فإن عنيت به مذكّرًا جمع على فُعُل نحو صَبُور وصبُرُ وشَكُور وشُكُر. فإن عنيت به مؤنثًا جمع على فُعُل نحو عَجُوز وعُجُز، وقد يجمع على فعائل، قالوا: عَجُوزٌ وعَجائزُ.

هذا وإن كان صحيحًا، فإن كان معتلّ اللام جمع على أَفعال، قالوا: عَدوٌّ وأعداء فإن كان فيه تاء التأنيث جمع على فعائل، قالوا: حَلوبَةٌ وحلائب ورَكُوبةٌ وركائب. وما كان من هذه الصفات للمذكّر، فإنَّه لا يمتنع جمعه بالواو والنون إلاّ إذا كان للآدميين، إلاّ أن تكون فيه تاء التأنيث نحو: خَلُيفةٌ أَو يكون للمذكر والمؤنّث بغير تاء نحو: صَبُور وشَكُور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت