فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 831

فإن كان مشتقًا فلا يخلو أَن يكون جاريًا على فعله أَو غير جار، ومعنى الجاري أن يكون مجيئه مشتقًا من فعله على قياس مطّرد في به نحو: فاعل من فَعَل كضارب من ضرب وفَعيل من فَعلَ كظريف من ظَرفَ، وشبه ذلك.

وغير الجاري ما لا يكون مجيئه في بابه مطردًا نحو: مِفعال من فَعَلَ كمِضراب من ضَرَب. فإن كان جاريًا فإِنّه يتبع النعت في أَربعة من عشرة، وهي: الرفع والنصب والجر والتعريف والتنكير والإِفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث، نحو قولهم: مررتُ برجلٍ قائمٍ وبرجُلين قائمين وبامرأةٍ قائمةٍ وبامرأتينِ قائمتَينِ وبنساءٍ قائماتٍ.

وإن كان غير جار نحو فعول بمعنى فاعل، كضروبٍ بمعنى ضارِب وفَعيلٌ بمعنى مفعول كجَريح بمعنى مجروح، أو مفعال أَو مِفعيل نحو: رجلٌ مِضراب وناقةٌ مِخطِيرٌ، فإنّه إذ ذاك يتبعه في ثلاثة من ثمانية، وهي الرفع والنصب والخفض والتعريف والتنكير والإفراد والتثنية والجمع، لأنه يكون للمذكر والمؤنث بغير تاء، نحو مررت برجُلٍ صبورٍ، وبامرأة صبورٍ، وبرجُلَيْنِ صبورَيْنِ، وبامرأتَينِ صبورينِ وبرجالٍ صبُرٍ وبنساءٍ صبُرٍ. ما عدا أفعل التي للمفاضلة فإنّها لا تخلو من أن تكون مع مِنْ أو مضافة أو معرفةً بالألف واللام. فإن كانت معرَّفة بالألف واللام تبعت ما قبلها في أربعة من تسعة، لأنّها إنما تكون معرفة في كل حال. فأمّا مع مِنْ فإنّها تتبع الموصوف في اثنين من خمسة، وهي: الرفع والنصب والخفض والتعريف والتنكير، وتكون للمفرد والمثنى والمجموع والمذكّر والمؤنّث بلفظٍ واحدٍ.

وأَما إذا كانت مضافة فإنّه يجوز فيها أَن تتبع ما قبلها في أَربعة من العشرة المذكورة، وأَن تكون بمنزلتها مع من فلا تتبع إلا في اثنين من خمسة: مررتُ برجلٍ أَفضلِ القومِ وبرجُلينِ أَفضل القومِ وبرجالٍ أَفضلِ القومِ. وبامرأةٍ أَفضلِ القومِ وبامرأتَينِ أَفضلِ القومِ وبنساءٍ أَفضلِ القومِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت