فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 831

ومما يبيّن أَنّه باقٍ على أصليته أنه لا يُثّنى ولا يجمع ولا يؤنث كما كان قبل أن تصف به إِلاّ ما حُكِيَ شاذًّا، فقد حكي: فرسٌ طَوْعةٌ القِياد، بتأنيث طوع، وإن كان في الأصل مصدرًا. وأنشَدوا أيضًا:

والحيّةُ الحَتْفَةُ الرقشاءُ أَخرَجَها

من جحرها آمنات الله والكلم

وقد حُكِي أيضًا: أضياف وضيوف وضيفان في ضَيْفٍ، وهو في الأصل مصدر أَضافَهُ يُضِيْفُهُ ضيفًا. ومثل هذا موقوف على السماع.

وإن رفع النعت ظاهرًا من سبب المنعوت نحو: مررتُ برجلٍ قائم أَبوهُ، يتبع المنعوت في اثنين من خمسة، وهي: الرفع والنصب والخفض والتعريف والتنكير. وأَما الخمسة الباقية فيتبع فيها في السبب في لغة من قال: أَكلوني البراغيثُ، وفي اللغة الفصيحة يكون مفردًا على كل حال، ويتبع في التذكير والتأنيث.

والنعت يكون إعرابه أبدًا على حسب إعراب المنعوت في اللفظ إلا فيما كان له من المنعوتين لفظ وموضع فإنه يجوز أن يتبع المنعوت على لفظه فيتفق إعرابهما، وأَن يتبعه على الموضع فيختلف إعرابهما، وسنبيّن ما له لفظ وموضع في باب العطف إن شاء الله تعالى.

واعلم أَنَّ النعت لا يكون إلا مشتقًا أَو في معناه، وقد تقدم. ومساويًا للمنعوت في التعريف وأقلَّ منه تعريفًا. فلا بد من ذكر، المعارف ومراتبها في التعريف. فالمعارف خمسة أَشياء: المضمرات وأسماء الإِشارة والأعلام وما عرّف بالألف واللام وما أضيف إلى معرفة إضافة محضة.

فأما الموصولات فمن قبيل ما عُرِّف بالألف واللام، وفي الذي تعرفت به خلاف، هل هو الألف واللام الملفوظ بها في مثل الذي أَو المرادة معنى في مثل مَنْ وما؟ وسنبين ذلك في بابه إن شاء الله تعالى.

وأما الموصولات فقد تقدَّم ذكرها في باب «نوع منه آخر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت