فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 831

ومنهم من أجاز الرفع والنصب على الإِتباع فيغلب تارة المرفوع وتارة المنصوب لأن كلّ واحد من الاسمين معناه معنى المرفوع من حيث هو ضارب ومعناه معنى المنصوب من حيث هو مضروب، وهو مذهب ابن سعدان.

والصحيح أنه لا يجوز إلا القطع، بدليل أنه لا يجوز: ضارَبَ زيدٌ هندًا العاقلة، برفع العاقلة، على أن تكون نعتًا لهند على المعنى، باتفاق من البصريين والكوفيين.

فكما لا يجوز في نعت الاسم إذا أفرد الحمل على المعنى كذلك لا يجوز إذا ضممته إلى غيره. فإن اتفق الإعراب فلا تخلو الأسماء من أن تتفق في التعريف والتنكير أو تختلف في التعريف أو التنكير.

فإن اختلفت فالقطع ليس إلا نحو قام زيدٌ ورجلٌ الكريمان، على أنه خبر ابتداء مضمر، والكريمين على النصب بإضمار فعل ولا يجوز الإِتباع لأنَّ المعرفة تطلب نعتًا معرّفًا والنكرة تطلب نعتها منكرًا، وذلك لا يمكن في اسم واحد في حال واحدة.

فإن اتفق الإِعراب والتعريف أو التنكير فلا يخلو أن يكون بعض المنعوتين مستفهمًا عنه وبعضهم غير مستفهم عنه، أو يتفقوا في الاستفهام أو في غيره. فإن كان البعض مستفهمًا عنه وبعضهم غير مستفهم عنه لم يجز إلا القطع نحو قولك: من أخوكَ وهذا محمدٌ العاقلانِ، على أنه خبر ابتداء مضمر، والعاقلين على النصب بإضمار فعل: «أعني» ولا يجوز أن يكون العاقلان نعتًا لمحمد «وأخوك» ، لما نذكر بعد إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت