فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 651

بسم الله الرحمن الرحيم

1 -التعريف بالمؤلّف [1]

هو محمّد بن عمران بن موسى بن سعيد بن عبيد الله. يكنى أبا عبيد الله، وينسب إلى المرزبان، «وهذه النسبة إلى بعض أجداده، وكان اسمه المرزبان. وهذا الاسم لا يطلق عند العجم إلّا على الرجل المقدّم، العظيم القدر» [2] ، وهو من الفارسيّ المعرّب. ومعناه: حامي الحدود، وقائد الجيوش المتاخمة لحدود الأعداء. وهي رتبة عالية في الجيش عند الفرس [3] . ويدلّ ذلك على أنّ المؤلّف ينتمي إلى أسرة عريقة، وكريمة.

وتشير الأخبار إلى حرص أسرة المرزبانيّ على الاشتغال بما يعلي شأنها، ونجد في مديح محمّد بن محمّد الشنوفيّ لعمران بن موسى، والد المؤلّف ما يؤكّد ذلك. يقول محمّد [4] :

إلى المرزبانيّ، الهمام، أخي النّدى ... أليف السّدى، عمران، والعرف صاحبه

تقيّل من موسى، وآبائه النّدى ... وبالسّلف الأمجاد، جلّت ضرائبه

فتى للحياء الجمّ خدن، وللنّدى ... عقيد، وفي الآداب تعلو مراتبه

وهذه الأبيات من قصيدة، رأى الأستاذ عبد الستّار أحمد فرّاج في تقديمه لمعجم الشعراء أنّها تدلّ على ما لأسرة المؤلّف من جاه وكرم.

والمتّفق عليه أنّ المؤلّف خراسانيّ الأصل، بغداديّ المولد والوفاة، وأنّه ولد سنة 297هـ [5] .

وتدلّ أخباره على أنّه من أصحاب الثروة، والسّعة فقد ذكر الخطيب البغداديّ في تاريخه أنّ أبا عبيد الله المرزبانيّ كان في داره خمسون، ما بين لحاف، ودوّاج، معدّة لأهل العلم الذين

(1) له ترجمات كثيرة، ومنها: تاريخ بغداد 3/ 136135، والفهرست ص 149146، ومعجم الأدباء 18/ 272268، وهدية العارفين 2/ 54، والموشّح مقدّمة المحقّق، ووفيات الأعيان 4/ 356354، والأعلام 6/ 319.

(2) وفيات الأعيان 4/ 356.

(3) انظر معجم المعرّبات الفارسية ص 144. وفيه أيضا: مرزبانيّ: الأسد، على المجاز.

(4) سيرد الشعر في ترجمة الشنوفيّ (934) .

(5) انظر هدية العارفين 2/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت