رحمت نفسي، وحالت الرّحمة حسدا.
وفيها يقول:
وقصيدة قد بتّ أجمع بينها ... حتّى أقوّم ميلها، وسنادها [1]
نظر المثقّف في كعوب قناته ... حتّى يقيم ثقافه منآدها [2]
وعلمت حتّى ما أسائل عالما ... عن علم واحدة لكي أزدادها
وله [3] : [من البسيط]
لا يبرح المرء يستقري مضاجعه ... حتى يقيم بأعلاهنّ مضطجعا [4]
ومما يستحسن من قوله يصف فعل سنابك الحمارين إذا عدوا [5] : [من الكامل]
يتعاوران من الغبار ملاءة ... غبراء محكمة هما نسجاها [6]
تطوى إذا علوا مكانا ناشزا ... وإذا السّنابك أسهلت نشراها [7]
[219] عديّ بن خزاعي بن عوف بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطائط بن جشم بن ثقيف، إسلاميّ.
[220] الأعور النّبهانيّ الطائيّ. اسمه عديّ بن أوس. وقيل: اسمه سحمة بن نعيم. وهو القائل يهجو جريرا، ويفضّل غسّان السّليطيّ عليه [8] : [من الطويل]
أقول لها: أمّي سليطا بأرضها ... فبئس مناخ النّازلين جرير
ألست كليبيّا، وأمّك كلبة ... لها عند أطناب البيوت هرير؟
[219] إسلامي، له ذكر وشعر في (اللسان: نرب) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
[220] شاعر له ذكر في نقائض العصر الأمويّ. وقد اختلف في اسمه. انظر بعض أخباره في (الأغاني 8/ 31، والنقائض 3532، واللسان: كوس، قرن، أبى، ضدا، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 4140) .
(1) بينها: أراد أقسامها أو تباعدها. وأقوّم: أصوّب. ميلها: ما أصابها من الخلل. والسناد في الشعر: من عيوب الروي.
(2) المثقّف: الذي يقوّم اعوجاج قناة الرمح. ومنآدها: معوجّها.
(3) البيت من قصيدة له يمدح فيها الوليد بن عبد الملك في (ديوان عدي بن الرقاع ص 83) .
(4) يستقري: يطلب القرى.
(5) البيتان من الشعر المشهور في مجال الوصف، وهما من قصيدة له في (ديوان عدي بن الرقاع ص 50) .
(6) يتعاوران من الغبار: يتداولان الغبار فيما بينهما. والملاءة: الريطة. وهي الملحفة.
(7) السنابك: جمع السنبك. وهو طرف الحافر، وجانبه. وأسهلت: نزلت السهل.
(8) غسان السليطي: شاعر، اشتهر بأبيات قالها في هجاء جرير، وتوفي نحو سنة 100هـ. انظر (الأعلام 5/ 119) .
والبيتان من خمسة في الأغاني (8/ 31) ، وفيه ذكر لمناسبة الشعر وهما مع ثالث في (النقائض ص 3332) . والأوّل مع آخر في (اللسان: قرن) .