[234] عثمان بن واقد بن محمّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب. وهو القائل، يفخر من أبيات: [من البسيط]
إنّي إذا افتخر الأقوام، وانتسبوا ... يوما وجدت أبي قد بزّهم قدما
ما إن لهم مثل جدّي حين أذكره ... من شاء قال ممرّ الحقّ، أو كتما [1]
جدّي وصاحبه فازا بفضلهما ... على البريّة، لا جارا، ولا ظلما [2]
هما ضجيعا رسول الله نافلة ... دون البريّة مجد عانق الكرما
[235] أبو عمرو، عثمان بن عمرو القينيّ البصريّ. من بني القين بن جسر، شاعر، كان يجالس أبا عبد الرحمن العتبيّ، ويلازمه، فاعتلّ، فلم يعده العتبيّ، فكتب إليه: [من الخفيف]
بأبي أنت إنّ ذا الفضل محفو ... ظ أقلّ القليل من هفواته
أترى أنّ عتبة بن أبي سف ... يان وصّى بنيه عند وفاته
أن يبرّوا الصّحيح ممّن أحبّوا ... ويعقّوا العليل عند شكاته
يابن من بالعتاب سمّي، أعتب ... واسألن بالعليل إن لم تأته [3]
فحلف العتبيّ ليأتينّه شهرا كلّ يوم. وله معه معاتبات ومقاولات.
[236] عثمان بن الهيثم الغنويّ. أحد القواد، كان المعتصم ولّاه ديار مضر، وكان أبو الأصبغ الحصنيّ المسلميّ [4] ، ينادمه ويعاشره، فمرض أبو الأصبغ، فلم يعده عثمان، فقال أبو الأصبغ يعاتبه من أبيات: [من مجزوء الرمل]
يا أبا القاسم قارف ... ت من الذّنب عظيما
جفوة من غير جرم ... ليس هذا مستقيما
لا، ولا شاورت في تر ... ك العيادات حكيما
[234] من شعراء القرن الثاني الهجريّ. ولد أبوه واقد باليمن، وغلب ابن عمّه عمر بن إبراهيم بن واقد على اليمن في أيام الأمين (195193هـ) . انظر (نسب قريش ص 360) . وفي ذلك ما يرجح نسبة الشاعر إلى اليمن، وما يفسر اعتداده بنفسه.
[235] لم أعثر له على ترجمة. وهو من مخضرمي القرنين: الثاني والثالث، الهجريين، وكان معاصرا لأبي عبد الرحمن محمد بن عبيد الله، العتبي، الأموي، المتوفى سنة 228هـ. انظر ترجمة العتبي في (الأعلام 6/ 259258) .
[236] عبّاسيّ، كان في أيام الخليفة المعتصم (227218هـ) . وذكر صاحب (الأعلام 4/ 215) أنّه توفي سنة 30هـ.
(1) في ف «لعلّها أيضا: مقرّ الحقّ» . والممرّ: من قولنا أمرّ فلان فلانا إذا عالجه، وفتل عنقه ليصرعه. وهو المراد.
(2) في ك «لا جارا» ، ولا ظلما». تصحيف.
(3) تاته: سهّل الهمزة.
(4) هو محمد بن يزيد بن مسلمة، وله ترجمة قادمة. وكتب (كرنكو) : «وهو محمّد بن زيد بن مسلمة بن عبد الملك» .