فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 651

وقال: [من مشطور الرجز]

نحن ضربنا الفاسق ابن حزم ... حدّين لم نخلطهما بظلم

[232] عثمان بن عمارة بن خريم. أخو أبي الهيذام [1] . وكان على سجستان في أيّام الرّشيد، فطولب بخمسة آلاف ألف درهم، وحبس، فقال: [من الطويل]

أغثني أمير المؤمنين بنظرة ... تزول بها عنّي المخافة والأزل [2]

ففضلك أرجو لا البراءة، إنّه ... أبى الله إلّا أن يكون لك الفضل

وإلّا أكن أهلا لما أنت أهله ... فأنت أمير المؤمنين له أهل

[233] عثمان بن سالم. مولى ابن لوذان، حجازيّ محدث. لمّا تزوّج الفضل بن الرّبيع [3] امرأة من بني عمرو بن كلاب، يقال لها: شعثاء، منصرفه من الحجّ، فراح بها في قبّة، قال عثمان ابن سالم: [من الوافر]

نأت شعثاء عنك، فما تزور ... ولطّت دونها عنك السّتور

فراحت في القباب الحمر خود ... مبتّلة لها وجه نضير [4]

وأمست دونها حرس شداد ... وأبواب مظاهرة ودور

أتانا البين من شعثاء بغتا ... وذلك عندنا حدث كبير

فقدت المنكحي شعثاء مولى ... وفي أحيائها حسب وخير [5]

أمن عوز تزوّجها الموالي؟ ... لحاك إلهك العالي القدير

[232] من شعراء القرن الثاني الهجريّ. وكان عظيم القدر، وأحد القواد. عاصر الرشيد (193170هـ) . انظر له (الشعر والشعراء ص 732731. هذا، وفي(تاريخ الطبري 7/ 621) : عثمان بن عمارة بن حريم. وذكر فيه أنّه من صحابة أبي جعفر المنصور.

[233] لم أعثر له على ترجمة. وهو من شعراء القرن الثاني الهجري، وربّما أدرك الثالث.

(1) أبو الهيذام: عامر بن عمارة بن خريم المرّي، رأس المضرية في الشام، وأحد فرسان العرب المشهورين. توفي سنة 182هـ. انظر (الأعلام 3/ 253) .

(2) الأزل: الضيق والشدّة.

(3) الفضل بن الربيع: وزير أديب حازم. ولي الوزارة للرشيد بعد نكبة البرامكة، ثم أقرّه عليها الأمين، وحين ظفر المأمون استتر الفضل (سنة 196هـ) ، وتوفّي سنة 208هـ. انظر (الأعلام 5/ 148) .

(4) الخود: الفتاة الشابة الحسنة الخلق. والمبتّلة: التامة الخلق من النساء، كلّ عضو فيها حسن وحده.

(5) الخير: الكرم والأصل والشرف. وفي البيت دعاء على أهالي شعثاء لأنهم زوّجوها من أحد الموالي، وهو الفضل بن الربيع، حفيد كيسان مولى عثمان بن عفّان. ومن العجب أن يقول الشاعر ذلك، وهو من الموالي أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت