ولم أنهلهم ما أنهلوني ... ولم أجعل لهم يوما كيومي
عماسا ضرّسوه بكلّ ليث ... إلى الأعداء ذي درء، وضيم [1]
وله يحضّ رجلا من الأبناء، من آل بكير: [من الطويل]
لعمري، لقد أغضيت عينا على القذى ... وبتّ بطينا من رحيق معتّق
وخيّلت ثأرا طلّ، واخترت نومة ... ومن يشرب الصّهباء، بالوتر يسبق [2]
فلو كنت من عوف بن سعد ذؤابة ... تركت بحيرا في دم مترقرق [3]
فقل لبحير: نم، ولا تخش ثائرا ... بعوف، فعوف أهل شاء حبلّق [4]
فهبّوا، فلو أمسى بكير كعهدكم ... صحيحا لغاداهم بجأواء فيلق [5]
[230] عثمان بن صدقة بن وثّاب. من شعراء خراسان، يقول لمسلم بن عبد الرحمن بن مسلم.
وكان على طخارستان من قبل نصر بن سيّار [6] : [من المنسرح]
خيّرني سلم مراكبه ... فقلت: حسبي من مركب حكما
هذا فتى عامر، وسيّدها ... كفى بمن ساد عامرا كرما
يعني الحكم بن نميلة بن مالك النّميريّ.
[231] عثمان بن حيّان المرّيّ. كان أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم الأبهاريّ أيّام ولايته المدينة ضربه حدّين، فلمّا قام يزيد بن عبد الملك أقاد عثمان من ابن حزم، فقال عثمان:
[من الطويل]
نام بنو حزم، وما نمت عنهم ... وما ليل موتور كريم بنائم
رأيت أبا بكر إذا ما لقيته ... تشكّى رجامي واصطكاك الأداهم [7]
[230] شاعر، ومن الولاة في خراسان. كان حيّا سنة 123هـ. انظر (تاريخ الطبري 7/ 195) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
[231] وال، من الغزاة، من أهل دمشق، استعمله الوليد بن عبد الملك على المدينة سنة 93هـ. وكان في سيرته عنف، وولي الصائفة سنة 103هـ. وهو ثقة عند أهل الحديث. أدرك الدولة العبّاسية، وتوفي سنة 150هـ. انظر له (الخزانة 4/ 482، والأعلام 4/ 205) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
(1) عماس: لا يهتدى لوجهه. والدرء: الدفع، والهجوم.
(2) خيّلت: توهّمت. وطلّ الثأر: ذهب هدرا. والوتر: الحقد والعداوة بسبب القتل.
(3) بحير بن وفاء (ورقاء) : قاتل بكير.
(4) الحبلّق: غنم صغار لا تكبر.
(5) الجأواء: كدراء اللون في حمرة. وهو لون صدأ الحديد. وأراد: كتيبة كدراء. والفيلق: الكتيبة العظيمة من الجيش.
(6) البيتان في (تاريخ الطبري 7/ 196195) .
(7) في ك «تشد زحامي» . تصحيف. والرجام: الحجارة. والأداهم: جمع أدهم، وهو القيد.