وأن يعرين إن كسي الجواري ... فتنبو العين من عرّ، عجاف [1]
فلولاهنّ قد سوّمت مهري ... وفي الرّحمن للضّعفاء كافي
وله [2] : [من الوافر]
أبي الإسلام، لا أب لي سواه ... إذا فخروا ببكر، أو تميم
كلا الحيّين ينصر مدّعيه ... ليلحقه بذي الحسب الصّميم
وما حسب، ولو كرمت عروق ... ولكنّ التّقيّ هو الكريم
[240] أبو موسى، عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب.
من مشايخ بني هاشم ورؤسائهم وشجعانهم. ولد في ذي الحجّة سنة اثنتين ومائة، وتوفّي في سنة سبع وستين ومائة، وجعل له المنصور العهد بعده، ثم طالبه بتقدمة المهديّ عليه، فقال عيسى يخاطب المنصور: [من الطويل]
بدت لي أمارات من الغدر شمتها ... أظنّ رواياها ستمطركم دما [3]
وما يعلم العالي متى هبطاته ... وإن سار في ريح الغرور مسلّما [4]
أتهضمني حقّا، تراه مؤخّرا ... بحكم إلهي حين صرت مقدّما
سننت انتقاض العهد، فاصبر لمثله ... بنقضك من عهدي الذي كان أبرما
وله من قصيدة طويلة [5] : [من الطويل]
أينسى بنو العبّاس ذبّي عنهم ... بسيفي، ونار الحرب ذاك سعيرها [6]
فتحت لهم شرق البلاد وغربها ... فذلّ معاديها، وعزّ نصيرها [7]
[240] أمير، من الولاة القادة، له شعر جيّد. وهو ابن أخي السفّاح. كان يقال له: شيخ الدولة. ولّاه عمّه الكوفة وسوادها سنة 132هـ، وجعله وليّ عهد أبي جعفر المنصور الذي استنزله عن ولاية العهد سنة 147هـ، وعزله عن الكوفة، وجعل له ولاية عهد ابنه المهدي الذي خلعه سنة 160هـ. فأقام بالكوفة إلى أن توفّي سنة 167هـ. انظر (الأعلام 5/ 110109، والأوراق: أشعار أولاد الخلفاء ص 323309، وبهجة المجالس 2/ 39، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 351350) .
(1) في ف «من عزّ» . تصحيف.
(2) الأبيات في (شعر الخوارج ص 13) .
(3) شمتها: نظرت إليها، أتحقّق أين يكون مطرها. والروايا: جمع الرواية. وهي المزادة أو القربة من الجلد فيها الماء.
(4) في ك «هبطانه» وفي ف «هبطاته» . تصحيف.
(5) روي بعضها في (المستطرف 2/ 4039) .
(6) ذبّي عنهم: دفعي عنهم. وذاك: مشتدّ لهيبها.
(7) في ك «فبحت» . تصحيف.